انساب الاشراف
أنساب الأشراف
ایډیټر
سهيل زكار ورياض الزركلي
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت
الْمَدَائِنِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْن دِينَارٍ قال، قال ابن عباس:
لجليسي عِنْدِي ثَلاثٌ: إِذَا أَقْبَلَ رَحَّبْتُ بِهِ، وَإِذَا قَعَدَ أَوْسَعْتُ لَهُ، وَإِذَا تَحَدَّثَ أُنْصِتُ لِحَدِيثِهِ وَاسْتَمَعْتُ مِنْهُ [١] .
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ [٢] أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: ثَلاثَةٌ لا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ: رَجُلٌ جِئْتُ ظَمْآنَ فَسَقَانِي، وَرَجُلٌ ضَاقَ بِي مَجْلِسِي فَأَوْسَعَ لِي، وَرَجُلٌ اغبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الاخْتِلافِ إِلَى بَابِي [٣]، وَرَابِعٌ هُوَ أَعْظَمُهُمْ حَقًّا عَلَيَّ: رَجُلٌ بَاتَ سَاهِرًا يَعْرِضُ النَّاسَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَصْبَحَ لا يَجِدُ لهُ فِي حَاجَتِهِ مُعْتَمِدًا سِوَايَ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُؤْتِي بِغَدَائِهِ فأقول: إني صائم، فما يزال يقسم عليّ حَتَّى أَدْنُو فَاتَغَدَّى مَعَهُ.
حَدَّثَنِي مُصْعَب بْن عَبْدِ اللَّهِ عَن الْوَاقِدِيِّ عَن ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَن مُوسَى بْن عقبة عَنِ القاسم بْن مُحَمَّد قَالَ: مَا رَأَيْتُ فِي مجلس ابْن عَبَّاس باطلًا قط.
حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّا لَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا فِتْيَةٌ يَحْمِلُونَ فَتًى مَعْرُوقَ الْوَجْهِ نَاحِلَ الْبَدَنِ، فَوَضَعُوهُ بَيْنَ يَدِي ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالُوا: اسْتَشْفِ له يا ابن عم رسول الله، فقال: مَا بِهِ؟ فَأَنْشَدَهُ الْفَتَى [٤]:
بِنَا مِنْ جَوَى الأَحْزَانِ وَالْوَجْدِ [٥] لَوْعَةُ ... تَكَادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفِيقِ تَذُوبُ
وَلَكِنَّمَا أَبْقَى حَشَاشَةُ مُعْوِلٍ ... عَلَى مَا بِهِ عُودٌ هُنَاكَ صَلِيبُ
ثُمَّ حَمَلُوهُ فَخَفَتَ فِي أَيْدِيهِمْ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا قَتِيلُ الْحُبِّ لا عَقْلَ وَلا قَوَدَ، وَمَا رَأَيْته سَأَلَ اللَّهَ إِلا الْعَافِيَةَ مِمَّا أَصَابَ ذَلِكَ الرجل حتى امسى.
[١] انظر اخبار الدولة العباسية ص ١٢٨.
[٢] سقطت «ابن» من ط، م.
[٣] م: «إليّ» محل «الى بابي» .
[٤] انظر الخبر في الاغاني ج ٢٣ ص ٣١٦، والفتى هو عروة بن حزام.
[٥] الاغاني: في الصدر.
4 / 50