601

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

خپرندوی

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى،١٤١٣ هـ

د چاپ کال

١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

سورة الإخلاص
* * *
فإن قيل: فالمشهور في كلام العرب أن الأحد يتسعمل بعد النفى، والواحد يتسعمل بعد الإثبات، يقال: في الدار واحد، وما في الدار
أحد، وجاءنى واحد وما جاءنى أحد، ومنه قوله تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) وقوله تعالى: (الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) . (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ)، (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ)، (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ)، (فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) فكيف جاء هنا أحد في الإثبات؟
قلنا: قال ابن عباس رضى الله عنهما: لا فرق بين الواحد والأحد في المعنى، واختاره أبو عبيدة، ويؤيده قوله تعالى: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ) وقولهم: أحد وعشرون وما أشبهه، وإذا كانا بمعنى
واحد لا يختص أحدهما بمكان دون مكان، وإذ غلب استعمال أحدهما في النفى والأخر في الإثبات، ويجوز أن يكون العدول عن الغالب هنا رعاية لمقابلة الصمد.

1 / 600