انموذج جلیل

Zein al-Din al-Razi d. 666 AH
48

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

پوهندوی

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

خپرندوی

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

د ایډیشن شمېره

الأولى،١٤١٣ هـ

د چاپ کال

١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

(وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ) . (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ) . * * * فإن قيل: كيف قال: (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) . والخطاب مع مريم وهى تعلم أن الولد الذي بشرت به ابنها؟ قلنا: لأن الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، فأعلمت بنسبته إليها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه. * * * فإن قيل: أي معجزة لعيسى ﵊ في تكليم الناس كهلًا وأى خصوصية له في هذا حتي قال: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) ؟ قلنا: معناه يكلم الناس في هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوت بين حال الطفولة وحال الكهولة التى يستحكم فيها العقل، وينبأ فيها الأنبياء، فكأنه قال: ويكلم الناس في المهد كما يكلمهم كهلًا. وقال الزجاج: هذا خرج مخرج البشارة لمريم أنه عليه الصلاة والسلام يبقى إلى زمن الكهولة، فهو بشارة لها بطول عمره. وقيل: المقصود منه أن الزمان يؤثر فيه كما يؤثر في غيره، وينقله من حال إلى حال ولو كان إلهًا لم يجز عليه التغيير. * * * فإن قيل: كيف قال: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) . والله تعالى رفعه ولم يتوفه؟

1 / 47