انموذج جلیل

Zein al-Din al-Razi d. 666 AH
46

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

پوهندوی

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

خپرندوی

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

د ایډیشن شمېره

الأولى،١٤١٣ هـ

د چاپ کال

١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

كالأنثى يا محمد، وقال بعضهم: هو من كلام أم مريم. * * * فإن قيل: كيف نادت الملآئكة زكريا وهو قائم يصلى في المحراب وأجابها وهو في الصلاة كما قال تعالى: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ)؟ قلنا: المراد بقوله يصلى أي يدعو لقوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ) . أي بدعائك * * * فإن قيل: ما فائدة تخصيص يحيى ﵊ وقوله: (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ) . وكل واحد من المؤمنين مصدق بجميع كلمات الله تعالى؟ قلنا: معناه مصدقًا بعيسى الذي كان وجوده بكلمة من الله، وهى كن من غير واسطة أب، وكان تصديق يحيى بعيسى أسبق من تصديق كل أحد في الوجود أو في المرتبة. * * * فإن قيل: زكريا سأل الله الولد بقوله: (هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) . والله تعالى بشره بيحيى على لسان الملآئكة، فكيف أنكر (بعد) هذا كله قدرة الله على إعطائه الولد حتى قال: (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ)؟ قلنا إنما قاله على سبيل الإستفهام والتعجب من عظيم قدرة الله

1 / 45