448

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

خپرندوی

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى،١٤١٣ هـ

د چاپ کال

١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

سورة الزمر
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) وكم من كاذب كفار قد هداه الله تعالى فأسلم وصدق؟
قلنا: معناه لا يهديه إلى الإيمان ما دام على كفره وكذبه، وقيل: معناه لا يهديه إلى حجة يلزم بها المؤمنين.
* * *
فإن قيل: كيف يصلح قوله تعالى: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) ردًا لقول من ادعى أن له ولدًا، وإبطالًا لذلك، مع أن كل من نسب إليه ولدًا قال: إنه اصطفاه من خلقه بجعله ولدا، فاليهود يدعون أنه عزير، والنصارى يدعون أنه المسيح ﵉ وطائفة من مشركى العرب يدعون أن الملآئكة بنات الله تعالى؟
قلنا: هذا إن جعل ردًا على اليهود والنصارى كان معناه لاصطفى الولد من الملآئكة، لا من البشر، لأن الملآئكة أشرف من البشر بلا خلاف بين اليهود، ولا بين النصارى، وأن كان ردًا على مشركى
العرب كان معناه لاصطفى له ولدًا من جنس، يخلق كل شيء يريده ليكون ولده موصوفًا بصفته ولم يصطف من الملآئكة، الذين لا يقدرون على إيجاد جناح بعوضة، ولا يرد على هذا خلق عيسى ﵇ الطير لأنه ليس بعام، أو لأنه بمعنى التقدير من الطين، ثم الله تعالى يخلقه حيوانًا بنفخ عيسى ﵇ إظهارًا ًلمعجزته.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا)

1 / 447