363

انموذج جلیل

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

خپرندوی

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى،١٤١٣ هـ

د چاپ کال

١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

سورة الفرقان
* * *
فإن قيل: الخلق هو تقدير ومنه قوله تعالى: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ) أي تقدر فما معنى قوله تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) فكأنه قال تعالى: وقدر كل شى فقدره تقديرا؟
قلنا: الخلق من الله تعالى بمعنى الإيجاد والاحداث، فمعناه وأوجد كل شيء مقدرًا مسوى مهيًا لما يصلح له، لا زائدًا على ما تقتضيه الحكمه ولا ناقصًا عن ذلك، الثانى: أن معناه وقدر له ما يقيمه ويصلحه أو وقدر له رزقًا وأجلًا أو أحوالًا تجرى عليه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى في وصف الجنه: (الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا) وهى ما كانت بعد وإنما تكون كذلك بعد الحشر والنشر؟
قلنا: إنما قال كانت لأن ما وعد الله تعالى فهو في تحقيقه كأنه قد كان، أو معناه كانت في علم الله مكتوبة في اللوح المحفوظ إنها جزاؤهم ومصيرهم.
* * *
فإن قيل: ما فائدة تأخير الهوى في قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) والأصل اتخذ الهوى الهًا كما تقول اتخذ الصنم معبودًا؟
قلنا: هو من باب تقديم المفعول الثانى على الأول للعناية به، كما تقول علمت منطلقًا زيدًا لفضل عنايتك بانطلاقه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ)؟

1 / 362