الاموال لابن زنجویه
الأموال لابن زنجويه
ایډیټر
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
خپرندوی
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
السعودية
سیمې
•ترکمنستان
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الَّتِي تُحْرَثُ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ فِي الْقَمْحِ صَدَقَةً، وَإِنَّمَا الْقَمْحُ بِالْبَقَرِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، إِنَّهُ كَانَ رَأْيُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَرَى أَنَّ فِيهَا الصَّدَقَةَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَ مَالِكٍ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً، وَإِنَّمَا ذَهَبَ - فِيمَا نَرَى - إِلَى مِثْلِ مَذْهَبِهِ فِي الْإِبِلِ أَنَّ الْجُمْلَةَ جَاءَتْ فِي الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ، فَحَمَلَ الْمَعْنَى عَلَى الْجَمِيعِ حَتَّى أَدْخَلَ فِيهَا الْعَوَامِلَ وَالْحَوَارِثَ، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ لَوْلَا تَوَاتُرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا خَاصَّةً مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدُ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ، هَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْيَوْمِ، وَبِهِ يَأْخُذُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَهُوَ رَأْيُ سُفْيَانَ، وَحَكَى لَهُ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ قَوْلَ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا ⦗٨٤٩⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ هَذَا إِنَّكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى النَّظَرِ وَجَدْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا قَالُوا، إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي الْعَوَامِلِ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهَا إِذَا اعْتُمِلَتْ وَاسْتَمْتَعَ بِهَا النَّاسُ، صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ، وَالَّتِي تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَأَشْبَهَتِ الْمَمَالِيكَ وَالْأَمْتِعَةَ، فَفَارَقَ حُكْمُهَا حُكْمَ السَّائِمَةِ لِهَذَا وَأَمَّا الْجِهَةُ الْأُخْرَى فَالَّتِي فَسَّرَهَا ابْنُ شِهَابٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَسْنُو أَوْ تَحْرُثُ، فَإِنَّ الْحَبَّ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِنَّمَا يَكُونُ حَرْثُهُ وُسَقْيُهُ وَدِرَاسَتُهُ بِهَا، فَإِذَا صَدَّقَتْ هِيَ أَيْضًا مَعَ الْحَبِّ صَارَتِ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى النَّاسِ فَهَذِهِ أَحْكَامُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: فَأَحَدُهَا: إِذَا كَانَتْ بَقَرًا مُبَقَّرَةً، وَهِيَ السَّوَائِمُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ وَالنَّمَاءِ، فَصَدَقَتُهَا مَا قَصَصْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ التَّبِيعِ وَالْمُسِنَّةِ وَالصِّنْفُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ يُرَادُ بِهَا التِّجَارَةُ، فَسُنَّتُهَا فِي الصَّدَقَةِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ كسَائِرِ أَمْوَالِ التُّجَّارِ، فَيُقَوِّمُهَا رَبُّهَا لِرَأْسِ الْحَوْلِ، ثُمَّ يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَصَاعِدًا، زَكَّاهُ كَمَا يُزَكِّي الْعَيْنَ وَالْوَرْقَ سَوَاءً، فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ، وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ: هَذِهِ الْعَوَامِلُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ إِذَا كَانَتْ مُؤَبَّلَةً يُبْتَغَى نَسْلُهَا وَنَمَاؤُهَا، فَصَدَقَتُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُتُبِ عُمَرَ فِي الصَّدَقَةِ، أَنَّ فِيَ كُلِّ خَمْسٍ شَاةً، ثُمَّ عَلَى هَذَا، وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ⦗٨٥٠⦘ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عَوَامِلَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا فَأَمَّا الْغَنَمُ، فَإِنَّهَا تُجَامِعُ الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ فِي السَّائِمَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَتُفَارِقُهُمَا فِي الْعَوَامِلِ، لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا عَوَامِلَ فِيهَا وَلَكِنَّ الصِّنْفَ الثَّالِثَ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الرَّبَائِبِ الَّتِي تُتَّخَذُ فِي الْبُيُوتِ وَالْأَمْصَارِ وَالْقُرَى، فَتَكُونُ أَلْبَانُهَا لِقُوتِ النَّاسِ وَطَعَامِهِمْ، وَلَيْسَتْ لِتِجَارَةٍ وَلَا سَائِمَةً، وَهِيَ الَّتِي قَالَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ:
2 / 848