401

الاموال لابن زنجویه

الأموال لابن زنجويه

ایډیټر

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٢٩ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] قَالَ " الْحُمُولَةُ: مَا حُمِلَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْفُرُشُ: صِغَارُ الْإِبِلِ. ثَنَا حُمَيْدٌ
١٤٣٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رَأَيْنَا الْعُلَمَاءَ مَعَ هَذَا، مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ صِغَارَ الْإِبِلِ إِذَا خَالَطَتْ كِبَارَهَا، مَحْسُوبَةٌ مَعَهَا فِي الصَّدَقَةِ، وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْبَقَرِ مَعَ أُمَّهَاتِهَا، وَسِخَالُ الْغَنَمِ مَعَ مَسَانِّهَا، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ قَالَ لِسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بِهَا، حَتَّى بِالْبُهْمَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ ⦗٨٢٣⦘. ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَمَا بَالُهَا يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِهَا إِذَا خَالَطَتِ الْكِبَارَ، وَتُلْقَى إِذَا كَانَتْ وَحْدَهَا؟ وَمَا سَبِيلُهَا فِي الْوَجْهَيْنِ إِلَّا وَاحِدٌ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ، قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الِاحْتِسَابَ بِالصِّغَارِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا مُسِنَّةٌ وَاحِدَةٌ، أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَشْتَرِطِ الْمَسَانَّ فِي حَدِيثِهِ؟ فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، أَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى صِغَارِهَا كَوُجُوبِهَا عَلَى كِبَارِهَا، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا لِمَا فَسَّرْنَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، فَإِنْ تَعَدَّدَتِ السِّنُّ الَّتِي تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، فَإِنَّ عَلَيْهِ - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - أَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَا أُحِبُّ قَوْلَهُ هَذَا؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّاسِ، مَعَ خِلَافِ الْأَثَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ قَالَ: «فَمَتَى بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ جَذَعَةً، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ حِقَّةً، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ حِقَّةً وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ ⦗٨٢٤⦘ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» .
ويتلوه قال أبو عبيد: فاتباع هذا الأثر.
وحسبنا الله ونعم الوكيل ⦗٨٢٧⦘.
ثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵁ بِقَرَاءَتِهِ قَالَ:
بسم الله الرحمن الرحيم
رب أعن وسدد، لكل أمر مرشد
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ ﵁ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
١٤٣١ - ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَاتِّبَاعُ هَذَا الْأَثَرَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَهَذَا حُكْمُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ، إِذَا جَاءَهَا الْمُصَدِّقُ فَوَجَدَهَا خَمْسًا فَصَاعِدًا، فَأَمَّا إِذَا وَجَدَهَا أَرْبَعًا، وَقَدْ كَانَ الْحَوْلُ حَالَ عَلَيْهَا وَهِيَ خَمْسٌ، ثُمَّ هَلَكَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ، فَجَاءَ الْمُصَدِّقُ وَهِيَ أَرْبَعٌ، فَإِنَّ سُفْيَانَ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ قَالُوا: عَلَى رَبِّهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ، يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ كَانَتْ وَجَبَتْ فِيهَا مَعَ مُضِيِّ الْحَوْلِ شَاةٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ بَعْضُ الْإِبِلِ، سَقَطَ مِنَ الصَّدَقَةِ بِحِسَابِ الذَّاهِبِ، وَبَقِيَ فِيهَا بِحِسَابِ الْبَاقِي، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا

2 / 822

الاموال لابن زنجویه | اصول