223

الاموال لابن زنجویه

الأموال لابن زنجويه

ایډیټر

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

السعودية

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٧٠ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، فَذَكَرَهَا وَقَرَأَ بِهَا قُرْآنًا، وَذَكَرَ فِيهَا: وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى.﴾ [محمد: ٢٥] حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٧٧١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَ تَرْكُ الْهِجْرَةِ يَقْطَعُ الْوَلَايَةَ مِمَّنْ هَاجَرَ، وَيَحْرِمُ الْوَارِثُ مِيرَاثَهُ، فَهُمْ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْفَيْءِ أَبْعَدُ، فَكَانَ ذَلِكَ حَتَّى نَسْخَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦] فَلَمَّا رَجَعَتِ الْمَوَارِيثُ إِلَى مَوَاضِعِهَا، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْوِلَايَةِ الَّتِي صَارَتْ بَيْنَهُمْ، فَعَادَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ أَوْلِيَاءُ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وَكَمَا قَالَ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، فَاسْتَوَتْ أَحْكَامُهُمْ وَوَجَبَ لَهُمْ جَمِيعًا مَا وَجَبَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْأُسْوَةِ وَالْفَيْءِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا أَنَّ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَذَوِي الْغِنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، الْفَضْلَ بِقَدْرِ غِنَائِهِمْ وَجَزْئِهِمْ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَ آخِرُ الْمُسْلِمِينَ بِأَوَّلِهِمْ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ نُسِخَتْ، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» ⦗٤٨٦⦘ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ

2 / 485