460

امالي ابن الحاجب

أمالي ابن الحاجب

ایډیټر

د. فخر صالح سليمان قدارة

خپرندوی

دار عمار - الأردن

د خپرونکي ځای

دار الجيل - بيروت

ژانرونه
dictations
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
بسم الله الرحمن الرحيم
[إملاء ١]
[دخول الفاء في خبر إن]
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين. وقال الشيخ ﵀ ممليًا: مسألة. قال سيبويه ﵀: لا يجوز دخول الفاء في خبر إن (١)، خلافًا للأخفش. ودليله أنه حرف يمتنع دخوله على الشرط، فلا يدخل على المشبه بالشرط قياسًا على "ليت". والأخفش يجيب على ذلك: بأن الأصل لم يمتنع على ما أشبه الشرط بناء على امتناع دخوله على الشرط. وإنما امتنع في: "ليت" و"لعل"، لأمر معنوي لا يستقيم معه دخوله على الشرط ولا ما أشبه الشرط. وهو أن الخبر في: ليت ولعل، هو الذي كان خبر المبتدأ. ودخول الفاء في الخبر يشعر بأن الجملة مسبب عن الأول، والجملة التي هي مسبب خبر في المعنى محتمل للصدق

(١) القول في هذه المسألة: إن سيبويه لا يجيز دخول الفاء في خبر المبتدأ إلا إذا كان متضمنًا معنى الشرط كقوله: الذي يأتيني فله درهم. ولا يجوز: زيد فله درهم. انظر الكتاب ٣/ ١٠٢. وما نسبه إليه ابن الحاجب يبدو لي غير دقيق. والظاهر أن نسبة هذا المنع إليه مبنية على نقل الزمخشري، فقد قال: "وفي دخول إن خلاف بين الأخفش وصاحب الكتاب"، انظر المفصل ص ٢٧. وابن الحاجب نفسه قد تنبه لهذه المسألة في الإيضاح، فبعد أن أورد حجة الطرفين قال: "وهذا كله بحث المتأخرين. والظاهر أنه مبني على نقل الزمخشري. وقد أوضحه معللًا في غير المفصل. وهو بعيد من جهة النقل والفقه. أما النقل فققد استشهد سيبويه في كتابه بعد قوله: الذين ينفقون أموالهم، بقوله: قل إن الموت. وأما الفقه فيبعد منه وقوعه في مخالفة الواضحات" ١/ ٢٠٦.

2 / 479