915

امالي ابن الشجري

أمالي ابن الشجري

ایډیټر

الدكتور محمود محمد الطناحي

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

جمزا إلى الكوفة من قنّسرين (١)
والضّعة من ذوات الواو، لقولهم فى جمعها: ضعوات، وهى ضرب من الشجر، قال (٢):
/متّخذا من ضعوات تولجا
التّولج: السّرب، شبّه ما يجعله الوحشىّ عليه من الشجر ظلّة بالسّرب، وأصله: وولج، فوعل (٣) من الولوج، أبدلوا واوه تاء كما أبدلوها تاء فى تراث وتقاة وتجاه وتخمة وتهمة، وفى تالله.
وقيل فى «التّوراة» إن أصلها: ووارة، وكانت وورية، فوعلة، من قولهم:
ورى الزّند: إذا أظهر النار؛ لأن التّوراة نور، فأبدلوا واوها تاء وياءها ألفا.
وتراث أصله وراث، وتجاه: وجاه، فعال من ورث وواجه، وتقاة أصلها وقية، فعلة من وقيت، وكذلك تخمة أصلها وخمة، فعلة من الوخامة، وتهمة من توهّمت، وتكأة من توكّأت، وقالوا: ضربه حتى أتكأه، أصله أوكأه، وقالوا:
تكلان، أصله وكلان، فعلان من توكّلت.
وقال بعض العرب فى تولج: دولج، أبدلوا الدال من التاء، لتقاربهما فى المخرج، كما أبدلوا الدال تاء فى قولهم للناقة الذّلول: تربوت، وأصلها دربوت، فعلوت من الدّربة، وهى العادة، لأنّ الدّلول مدرّب، وقيل: هي فعلوت، من التّراب، للينها وذلّها.
...

(١) الجمز: ضرب من السّير السريع.
(٢) جرير: ديوانه ص ١٨٧، والعسكريات ص ٢٣٣، والخصائص ١/ ١٧٢، والمنصف ١/ ٢٢٦،٣/ ٣٨، والمخصص ٧/ ١٨٢، واللسان (ولج ضعا).
(٣) انظر سر صناعة الإعراب ص ١٠٤،١٠٥،١٤٦،٦٠٣، والممتع ص ٣٥٨،٣٨٣، وشرح الشافية ٣/ ٨١.

2 / 266