واختلف فى «ما» من قولهم: «مهما» فقيل: إنّ أصله: ماما، فما الأولى هى الشرطيّة/والثانية زائدة للتوكيد، كما زيدت فى أينما ومتى ما، فاستثقلوا تكرير اللفظة بعينها، فأبدلوا من ألف الأولى هاء، وهذا قول الخليل (١).
وذهب سيبويه إلى أنهم ركّبوا «مه» مع «ما» وهى التى يزجر بها فيقال: مه مه، وينوّنونها، فيقولون: مه يا هذا، ركّبوها مع «ما» بعد أن سلبوها المعنى الذى وضعت له، وفى التنزيل: ﴿مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) وقال زهير (٣):
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وقد زادوا «ما» بين «إن» الشرطيّة و«لا» النافية، عوضا من «كان» واسمها وخبرها، فصرن ككلمة واحدة، وذلك قولهم: «إمّالا» ولتنزلهنّ منزلة كلمة استجازوا إمالة ألف «لا» لأنها صارت كالألف فى نحو: استدعى، ولا يكون «إمّالا» إلاّ جواب كلام، كأنّ قائلا قال: لا أفعل هذا، فقال آخر: افعل هذا إمّالا، يريد: إن كنت لا تفعل هذا فافعل هذا، هكذا قدّره سيبويه، وقد ذكرته فى غير موضع (٤).
...
(١) الكتاب ٣/ ٥٩، وراجع أوائل المجلس المتمّ الخمسين.
(٢) سورة الأعراف ١٣٢.
(٣) ديوانه ص ٣٢، وهو من معلقته. وانظر معجم الشواهد ص ٣٦٠.
(٤) فى المجلسين: الثانى والأربعين، والسادس والسّتّين.
2 / 571
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]