يقوم فى الذكر مقام مصدره، بشهادة أنه دلّ بلفظه عليه، فأضمر فى قوله تعالى:
﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (١) ألا ترى أن «هو» ضمير البخل، وحسن عود الضمير إلى البخل، وإن لم يك مذكورا؛ لدلالة «يبخلون» عليه، وهذا كقوله: «من كذب كان شرّا له» (٢)، أى كان الكذب، ومثله قول الشاعر:
إذا نهى السّفيه جرى إليه ... وخالف والسّفيه إلى خلاف (٣)
فكما أن الضمير يعود إلى المصدر، وإن لم يجر ذكره، استغناء بذكر فعله، كذلك يتوجّه التصغير اللاحق لفظ الفعل إلى مصدره الذى ليس بمذكور، ونظير ذلك إضافتهم أسماء الزمان إلى الفعل. فى نحو: ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ (٦) ونحو:
على حين عاتبت المشيب على الصّبى (٧)
على أن الإضافة إلى الفعل مستحيلة؛ لأن الغرض بالإضافة أن تخصّص المضاف فى نحو قولك: راكب حمار، أو تعرّفه، كقولك: صاحب زيد، وقد
(١) سورة آل عمران ١٨٠. وراجع ما تقدّم فى المجلس الثامن والثلاثين.
(٢) تقدّم فى المجلس الثامن.
(٣) فرغت منه فى المجلس العاشر.
(٤) الآية السابعة من سورة الزمر.
(٥) سورة آل عمران ١١٠.
(٦) سورة المائدة ١١٩.
(٧) سبق فى المجلس السابع.
2 / 385
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]