294

امالي

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فِي الْبِئْرِ رَغِيفًا وَكُوزَ مَاءٍ وَأُؤَذِّنُ بِالصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، فَلَمَّا مَضَتْ لِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي:
حَنَا عَلَى يُوسُفَ رَبٌّ فَأَخْرَجَهُ ... مِنْ قَعْرِ بِئْرٍ وَبَيْتٍ حَوْلَهُ عَمَمُ
فَقُلْتُ لَهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ قَرُبَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ هَذَا حَوْلٌ أَتَانِي آتٍ فيِ مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي:
عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ ... لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ
فَقُلْتُ: قَرُبَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا مَضَى لِهَذَا الْبَيْتِ حَوْلٌ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي:
عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
فَيَأْمَنُ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ ... وَيَأْتِي أَهْلَهُ النَّائِي الْغَرِيبُ
فَلَمَّا أَتَمَّ الشِّعْرَ فُتِحَتِ الْقُبَّةُ وَأُدْلِيَ إِلَيَّ بِرِشَاءٍ أَسْوَدَ وَصِيحَ بِي اشْدُدْهُ فِي وَسَطِكَ فَأَنَا مُخْرِجُوَكَ، فَشَدَدْتُهُ فِي وَسَطِي فَجَذَبُونِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْبِئْرِ، فَلَمَّا عَانَيْتُ الضَّوْءَ غَشَى بَصَرِي فَأَدْخَلُونِي عَلَى الرَّشِيدِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيَّ؟ قَالَ: لَسْتُ بِهِ، قُلْتُ: فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْهَادِيَ، قَالَ: وَلَسْتُ بِهِ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ؟ فَقِيلَ: الرَّشِيدُ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: يَا يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ، مَا كَلَّمَنِي فِيكَ أَحَدٌ يَجِبُ عَلَيْكَ شُكْرُهُ، وَالسَّبَبُ فِي إِخْرَاجِي لَكَ، أَنِّي حَمَلْتُ الْبَارِحَةَ صَبِيَّةً لِي عَلَى عُنُقِي فَذَكَرْتُ حَمْلَكَ لِي عَلَى عُنُقِكَ وَأَنَا صَغِيرٌ، فَرَقَقْتُ لَكَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَأَخْرَجْتُكَ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ يُكْرِمُنِي حَتَّى تَنَكَّرَ لِي يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، فَخِفْتُ أَنْ أُعَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ الرَّشِيدَ فِي الْحَجِّ، فَحَجَجْتُ فَلَمْ أَزَلْ مُجَاوِرًا حَتَّى مَاتَ ".
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرَنِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ لِنَفْسِهِ:
اصْبِرْ لَعَلَّكَ عَنْ قَلِيلٍ بَالِغُ ... بِتَفَضُّلِ الْوَهَّابِ ذِي الْإِحْسَانِ
فَرَجًا يُضِئُ لَكَ انْفِيَاقَ صَبَاحِهِ ... مُتَبَلِّجًا فِي ظُلْمَةِ الْأَحْزَانِ.
١٠٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، أَيْضًا:
خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّهْرَ مَا تَرَيَانِهِ ... فَصَبْرًا وَإِلَّا أَيُّ شَيْءٍ سِوَى الصَّبْرِ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِي مِنْهُ فُرْجَةً ... يَجِئُ بِهَا مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي وَلَا أَدْرِي.

1 / 304