امالي
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
ایډیټر
محمد حسن اسماعيل
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1422 هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال أخبرنا بهلول بن إسحاق الأبياري ، قال حدثنا سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمر عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال لأبي طلحة : التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حين خرج إلى خيبر ، فخرج أبو طلحة مردوفي وأنا غلام قد راهقت الحلم كنت أخدمه إذا نزل أسمعه كثيرا يقول : ' اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ' . فلما فتح الله عز وجل خيبر ذكر له جمال صفية ، وكانت عروسا ، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه ، فلما بلغنا أشد الصهبا رحلت فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتخذ حيسا في نطع صغير . فكانت تلك وليمته على صفية ، ورأيته يجلس عند ناقته فتضع صفية رجلها على ركبته فتركب . ' وبه ' قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن رستة بن المهيار البغدادي بقراءتي عليه بأصفهان ، قال حدثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن شيبة العطار المقري المعروف بالحريري إملاء بالبصرة في سنة سبع وستين وثلاثمائة ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الزعفراني ، قال حدثني عمي محمد بن عبيد الله بن بسطام ، قال حدثنا الحسين بن الفضل بن الربيع ، قال حدثني أخي عبيد الله بن الفضل بن الربيع ، قال حدثني أبي الفضل بن الربيع ، قال حدثنا أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين سنة سبع وأربعين ومائة ، فلما قدم المدينة قال لي : ابعث إلي جعفر بن محمد العلوي - يعني الصادق - من يأتيني بفتى ، قال فأمسكت عنه لكي ينساه ، قال ألم آمرك أن تبعث إلى جعفر بن محمد العلوي وأن تأتيني به بغتا قتلني الله إن لم أقتله ، فأمسكت عنه لكي ينساه ، فقال لي الثالثة وأغلظ لي ، ألم آمرك أن تبعث إلى جعفر بن محمد العلوي بغتا قتلني الله إن لم أقتله ، فبعثت إليه فجاء فدخلت عليه ، فقلت يا أمر المؤمنين جعفر بن محمد بالباب فأذن له ، فأذن له فدخل ، فلما دخل قال يا جعفر : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمته وبركاته ، فقال له أبو جعفر : لا سلم الله عليك يا عدو الله ، تلحد في سلطاني وتبغي الغوائل في ملكي ، قتلني الله إن لم أقتلك ، فقال له جعفر : يا أمير المؤمنين ، إن سليمان بن داود أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت الصالح ، فأطرق طويلا فمد يده فصافحه فمد يده حتى أجلسه على مفرشه ، ثم قال يا غلام : علي بالمتحفة ، وهو مدهن كبير فيه غالية ، فغلف لحيته بيده حتى خلتها قاطرة ، ثم قال : لعلنا قد حسناك فاذهب في حفظ الله وكلاءته ، ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته ، فخرج وتبعته ، فقلت يا أبا عبد الله : قد رأيت من غضب أمير المؤمنين ما لم تره ورأيته من رضائه بعد ذلك ما قد رأيت ، ورأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء فما هو فعلمنيه ؟ فقال نعم ، أما إن لك مودة أما إنك رجل من أهل البيت ، قلت : اللهم احرسني بعينيك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي ، كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطأ فلم يفضحني ياذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبدا ، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وبك أدرأ في نحره وأستعيذك من شره ، اللهم أعني على ذنبي بدنياي ، وعلى آخرتي بتقواك ، اللهم احفظني مما غيبت عنه فلا تكلني إلى نفسي فيما حضرت يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة اغفر لي ، وأعطني ما لا ينقصك إنك أنت الوهاب ، أسألك فرجا وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء وشكر العافية .
مخ ۳۰۱