226

امالي

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
لِيَبْكِ حُسَيْنًا كُلُّ عَانٍ وَيَابِسٍ ... وَأَرْمَلَةٍ لَمْ تَعْدَمِ الدَّهْرَ لَاجِيَا
لِيَبْكِ حُسَيْنًا مُمْلِقٌ ذُو خَصَاصَةٍ ... عَدِيمٌ وَأَيْتَامٌ تَشَكَّى الْمَوَالِيَا
لَحَا اللَّهُ قَوْمًا أَشْخَصُوهُ وَغَرَّرُوا ... فَلَمْ يَرَ يَوْمَ الْبَأْسِ مِنْهُمْ مُحَامِيَا
وَلَا مُوفِيًا بِالْوَعْدِ إِذْ حَمِسَ الْوَغَي ... وَلَا زَاجِرًا عَنْهُ الْمُضِلِّينَ نَاهِيَا
وَلَا قَاتِلًا لَا تَقْتُلُوهُ فَتُسْحَتُوا ... وَمَنْ يَقْتُلِ الزَّاكِينَ يَلْقَ التَّخَازِيَا
فَلَمْ يَكُ إِلَّا نَاكِثًا، أَوْ مُقَاتِلًا ... وَذَا فَجْرَةٍ يَسْعَى إِلَيْهِ مُعَادِيَا
سِوَى عُصْبَةٍ لَمْ يَعْظُمِ الْقَتْلُ عِنْدَهُمْ ... يُشَبِّهُهَا الرَّاءُونَ أُسْدًا ضَوَارِيَا
وَقَوْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَحُرِّ وُجُوهِهِمْ ... وَبَاعُوا الَّذِي يَفْنَى بِمَا كَانَ بَاقِيَا
وَأَضْحَى حُسَيْنٌ لِلرِّمَاحِ دَرِيَّةً ... فَغُودِرَ مَسْلُوبًا لَدَى الطَّفِّ ثَاوِيَا
قَتِيلًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَ فِي النَّاسِ لَيْلَةً ... جَزَى اللَّهُ قَوْمًا أَسْلَمُوهُ الْخَوَازِيَا
فَيَا لَيْتَنِي إِذْ ذَاكَ كُنْتُ شَهِدْتُهُ ... فَضَارَبْتُ عَنْهُ الشَّانِئِينَ الْأَعَادِيَا
وَدَافَعْتُ عَنْهُ مَا اسْتَطَعْتُ مُجَاهِدًا ... وَأَعْمَلْتُ سَيْفِي فِيهِمُ وَسِنَانِيَا
وَلَكِنْ قَعَدْتُ فِي مَعَاشِرَ ثُبِّطُوا ... وَكَانَ قُعُودِي ضِلَّةً مِنْ ضَلَالِيَا
فَمَا تُنْسِنِي الْأَيَّامُ مِنْ نَكَبَاتِهَا ... فَإِنِّيَ لَنْ أُلْفَى لَهُ الدَّهْرَ نَاسِيَا
وَيَا لَيْتَنِي غُودِرْتُ فِيمَنْ أَصَابَهُ ... وَكُنْتُ لَهُ مِنْ مَقْطَعِ السَّيْفِ فَادِيَا
وَيَا لَيْتَنِي أُحْضِرْتُ عَنْهُ بِأُسْرَتِي ... وَأَهْلِي وَخِلَّانِي جَمِيعًا وَمَالِيَا
سَقَى اللَّهُ قَبْرًا ضُمِّنَ الْمَجْدَ وَالتُّقَى ... بِغَرْبِيَّةِ الطَّفِّ الْغَمَامَ الْغَوَادِيَا
فَتًى حِينَ سِيمَ الْخَسْفَ لَمْ يَقْبَلِ الَّتِي ... تُذِلُّ الْعَزِيزَ، أَوْ تَجُرُّ الْمَخَازِيَا
وَلَكِنْ مَضَى لَمْ يَمْلإِ الْمَوْتُ نَحْرَهُ ... فَبُورِكَ مَهْدِيًّا شَهِيدًا وَهَادِيَا
وَلَوْ أَنَّ صَدِيقًا نَزِيلُ وَفَاتِهِ ... حُصُونَ الْبِلَادِ وَالْجِبَالَ الرَّاوَسِيَا
لَزَالَتْ جِبَالُ الْأَرْضِ مِنْ عُظْمِ فَقْدِهِ ... وَأَضْحَى لَهُ الْحِصْنُ الْمُحَصَّنُ خَاوِيَا
وَقَدْ كَسَفَتْ شَمْسُ الضُّحَى بِمُصَابِهِ ... وَأَضْحَتْ لَهُ الْآفَاقُ جَمْرًا بَوَادِيَا
فَيَا أُمَّةً تَاهَتْ وَضَلَّتْ، عَنِ الْهُدَى ... أَنِيبُوا فَأَرْضُوا الْوَاحِدَ الْمُتَعَالِيَا
وَتُوبُوا إِلَى التَّوَّابِ مِنْ سُوءِ صُنْعِكُمْ ... وَإِلَّا تَتُوبُوا تَلْقَوُا اللَّهَ عَاتِيَا
وَكُونُوا شُرَاةً بِالسُّيُوفِ وَبِالْقَنَا ... تَفُوزُوا وَقِدْمًا فَازَ مَنْ كَانَ شَارِيَا
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ دُونَ آلِ نَبِيِّهِمْ ... أُصِيبُوا وَهُمْ كَانُوا الْوُلَاةَ الْأَدَانِيَا
وَإِخْوَانُنَا الْأُولَى إِذَا اللَّيْلُ جَنَّهُمْ ... تَلَوْا أَطْوَلَ الْفُرْقَانِ ثُمَّ الْمَثَانِيَا
أَصَابَهُمُ أَهْلُ الشَّنَاءَةِ وَالْعِدَى ... فَحَتَّى مَتَى لَا يُبْعَثُ الْجَيْشُ غَادِيَا

1 / 236