امالي
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
ایډیټر
محمد حسن اسماعيل
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1422 هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حمد الذكواني بقراءتي عليه في جامع أصفهان ، قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن زيد المعدل ، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ماهان ، قال حدثنا عمران بن عبد الرحيم ، قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، قال حدثنا الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ' إذا كان يوم القيامة نادى مناد من قبل العرش يا معشر الخلائق إن الله عز وجل يقول : أنصتوا فطال ما أنصت لكم ، أما وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي لا يجاوز أحد منكم إلا بجواز مني بحبه أهل البيت المستضعفين فيكم المقهورين على حقهم المظلومين ، والذين صبروا على الأذى واستخفوا برسولي فيهم ، فمن أتاني بحبهم أسكنته جنتي ، ومن أتاني ببغضهم أنزلته مع أهل النفاق ' . ' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي بقراءتي عليه ، قال أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال حدثني أحمد بن كامل ، قال أخبرني الحسين بن عبد الحميد النحوي ، عن إبراهيم بن الليث الدهقان عن عمرو بن مسعدة قال : دخلت على المأمون وبين يديه كتاب ينظر فيه وعيناه تجريان بالدموع ، قال عمرو : فقلت يا أمير المؤمنين ما في هذا الكتاب الذي أبكاك لا أبكى الله عينك ؟ فقال يا عمرو : هذا مقتل أمير المؤمنين علي والحسين بن علي عليهما السلام ، فقلت يا أمير المؤمنين : إن الخاصة والعامة قد كثرت في أمرهما ، فما يقول أمير المؤمنين في أهل الكساء ؟ قال فتنفس الصعداء ثم قال : هيه يا عمرو ، هم والله آل الله وعترة المرسل الأواه - يعني إبراهيم عليه السلام ، وسفينة النجا ، وبدر ظلام الدجى ، وبحر بغاه الندى ، وغيث كل الورى ، وأشبال ليث الدين ، ومبيد المشركين ، وقاصم المعتدين ، وأمير المؤمنين ، وأخو رسول رب العالمين ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين . هم والله المعلنوا التقى ، والمسروا الهدى ، والمعلموا الجدوى ، والناكبون عن الردى ، لا لحظ ولا جحظ ، ولا فظظ غلظ ، وفي كل موطن يعظ ، هامات ، وسادات سادات ، غيوث جارت ، وليوث غابات أولوا الأحساب الوافرة ، والوجوه الناضرة ، لا في عودهم خور ، ولا في زبدهم قصر ، ولا صفوهم كدر . ثم ذكر الحسن والحسين عليهما السلام ، فهمل منه دمع العين في حالية الخدين كفيض الغربين ونظم السبطين وهي من القرطين .
ثم قال : هما والله كبدري دجى ، وشمسي ضحى ، وسيفي لقى ، ورمحي لواء ، وطودي حجى ، وكهفي تقى ، وبحري ندى ، وهما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثمرتا فؤاده ، والناصران لدين الله تعالى ، ولدا بين التحليل والتحريم ، ودرجا بين التأويل والتنزيل ، ورضعا لبان الدين والإيمان ، والفقه والبرهان وحكمة الرحمن ، سيدا شباب أهل الجنة ، ولدتهما البتول البتول الصادقة ، بنت خير الشبان والكهول ، وسماهما الجليل ورباهما الرسول ، وناغاهما جبريل ، فهل هؤلاء من عديل ، بررة أتقياء ، ورثة الأنبياء ، وخزنة الأوصياء ، قتلتهم الأدعياء ، وخذلهم الأشقياء ، ولم ترعو الأمة من قتل الأئمة ، ولم تحفظ الحرمة ، ولم تحذر النقمة ، ويل لها بما ذا أتت ، ولسخط من تعرضت ، وفي رضى من سعت ، طلبت دنيا قليل عظيمها ، حقير جسيمها ، وزاد المعاد أغلقت ، إذا الجنة أزلفت وإذا الجحيم سعرت ، وإذا القبور بعثرت ، ولحسابها جمعت ، ويل لها ماذا حرمت ، عن روح الجنان ونعيمها صدفت ، وعن الولدان والحور غيبت ، وإلى الجحيم صيرت ، ومن الضريع والزقوم أطعمت ، ومن المهل والصديد والغسلين سقيت ، ومع الشياطين والمنافقين قرنت ، وفي الأغلال والحديد صعدت ، ويل لها ما أتت ، ثم هملت عيناه وكثر نحيبه وشهيقه ، فقلت يا أمير المؤمنين يشفيك ما إليه صار القوم ، فقال نعم ، إنه لشفاء ولكني أبكي لأشجان أحزان تحركها الأرحام وقال :
لا تقبل التوبة من تائب . . . إلا بحب ابن أبي طالب
حب على لازم واجب . . . في عنق الشاهد والغائب
مخ ۲۰۷