984

قال: وكان يقف على الحبس، ثم يدخله فيأمر يتسفيته ويامر من كان فيه من قاري بان يعلم من كان فيه لا يقرأ ويسأل عن ذنوبهم فمن كان في دين نظر في يساره واعساره، ومن كانم في ذنب تفقد حرمهن ثم يرجع وقد أمر بها في جميع القرية فأقام على ذلك وقتا ما يتغير مع مواضه وصدقات وعيادة للمريض، ومداواة للقلوب ودعا إلى الله في السر والعلانية حتى أن أهل الفسق والظلم طمعوا فيهفتبايعوا على إصابته غيلة فلم يجسروا فاشتوروا على أن يقعدوا لع في صومعة المسجد يرمونه إذا دخل بالنبل وينزلوا من جدا رالمسجد، فلما خرج- صلوات الله عليه- عجلوه فرموه قبل أن يدخل المسجد فأخطاه أول سهم، ودخلت رجله المسجد واندفع بكله فولج باب المسجد فأصيب باب المسجد بالنبل ووقع في كساء كان عليه سهمان وسلمه الله فسكت حتى صلى بالناس واستقر، ثم أخبرهم فمرجوا فالتقطوا النبل من باب المسجد، ثم قال: اللهم إن ياملت أن أسير فيهم سيرة الإحتفاظ بهم وان أصل ينفسي ولاية أمرهم حتى أكون فيهم كأحدهم، ولا احتجب عنهم ولا أغيب شخصي عن محاضرهم، ولا أترك الصلاة بهم ولا كلهم إلى غيري فبدأو بالمكيدة في وأرادوا النفس، وإني ضارب الحجاب ومتخدر عنهم حتى يحكم الله بيني وبينهم، قال: ورأيته يفت بيد الطعام للأيتام، ويثرده بالسمن، ثم يقول أدخلوهم، ثم ينظر فمن كان من المأكل قال: هذا مغبون فيأكل مع المساكين، ثم يعزل له شيئا قال: وكان لا يأكل طعاما حتى يطعم منه المساكينن يوأكله من بعد ذلك، قال: وكان يأمر صاحب بيت مال المسلمين بان يطعم الطوافين من المساكين عشيا وغديا وألزمنا على قدر قوتهم وعلى قدر ما في بيت مالهم، وكان يامر بالكسوة في كل وقت يحاط بثياب قد اشتريت قمصا لنساء والرجال والصبيان، وكان يأمر في الناس من تولي شراى الصوف ويقول: إن لكل وقت كسوة، ولكل زمان لبس.

مخ ۴۴۸