979

فقلت لهم: كان يحيى بن الحسين من أولاد إبراهيم بن الحسن بن الحسن ونحن من اولاد داود بن الحسن بن الحسنوداود وإبراهيم إخوان فنحن وهم بنو الأعمامن ولكن أمة يحيى بن الحسين كانت عمة جدي.

فقال: علمت أن هذا عن أصل، وكان يعجبه كلامي، ثم أنشأ يحدث قال: كنا عند عل يبن موسى القمي فذكر له خروج علوي ب(اليمن) يدعا للإمامة فقال: حسني أم حسيني؟

فقيل: بل حسني، ويقال له دون أربعين سنة.

فقال: هو ذاك الفتا مرتين.

فقلنا: ممن هو؟

فقال: كنا في مجلس أبي أبي حازم القاضي يوم جمعة فدخل شاب له روي ومنظر فأخذته العيون، ومكنوه، وجلس في غمار الناس فما جرت مسألة إلى خاض فيها وذكر ما يختاره منها، ويحتج ويناظر فجعلوا يعتذرون إليه من التقصير في حقه، ثم أسرع النهوض فقيل لأبي حازم: هذا رجل من الأشراف من ولد الحسن بن علي عليه السلام فقال الناس: إنما خالط قلوبنا من هيبته لمنزلة له فاجتهدنا أن نعرف مكانه وسألنا عنه فلم نقدر عليهن فلما كانت الجمعة الثانية اجتمع الناس وكثروا شوقا إلى كلامه ورجاء أن يعاودهم فلم يحضر فعرفنا حاله فإذا هو بعينه.

مخ ۴۴۳