لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: والله ليملكن بنو العباس ضعف ما ملكه بنو أمية باليوم يومين، وبالشهر شهرين، وبالسنة سنتين، وبالخليفة خليفتين. انتهى.
قلت: وكلام المسعودي: إشارة إلى ما روى أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- أخذته نعسة وهو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردون الناس على أعقابهم [القهقرى](1)، فاستوى رسول الله-صلى الله عليه وآله- جالسا والحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية:{وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن}[الإسراء:60] يعني بني أمية.
قال: ((يا جبريل، أعلى عهدي يكونون وفي زمني))؟
قال: ((لا، ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا، ثم تدور رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك فتلبث بعد ذلك(2) خمسا، ثم لا بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها، ثم ملك الفراعنة، وأنزل الله عز وجل: {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر}[القدر:1-3] يملكها بنو أمية، ليس فيها ليلة القدر)) فأطلع الله نبيه عليه السلام أن بني أمية تملك سلطان هذه الأمة طول هذه المدة، ولما انتقلت الدولة إلى بني العباس ادعى شيعتهم وهم الراوندية من أهل خراسان وغيرهم لهم أنهم أحق بالإمامة بعد النبي -صلى الله عليه وآله- وزعموا أن الإمامة بالإرث، وأن المستحق لها بعد النبي-صلى الله عليه وآله- العباس بن عبدالمطلب؛ لأنه عمه وعصبته، وأجازوا بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام بإجازته له، وذلك حين قال: يا ابن أخي، هلم إلي أبايعك، فلا يختلف عليك اثنان، وقد صنف هؤلاء كتبا في هذا المعنى.
مخ ۲۷۶