لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
فقال: والله، ما هذا لمن بايعنا بعذر، ثم بعد ذلك وقع القتال بينه وبين القوم، وأبلي في تلك الوقعة بلاء ظاهرا، حتى إذا كان عند جنح الليل رمي عليه السلام بسهم فأصاب جبهته اليسرى فترك السهم على حاله، فرجع ورحل أصحابه، ولا يظن أهل الشام أنه رجع إلا للمساء بالليل، فأمر الطبيب فقال له: إن نزعتها مت من ساعتك، فقال عليه السلام: الموت أهون علي مما أنا فيه، فعهد عهده، وأوصى وصيته، فلما فرغ من ذلك نزعت النشابة منه، فقضى نحبه -سلام الله عليه-، وذلك عشية الجمعة لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وعشرين ومائة على ما قال الفقيه حميد في(الحدائق) على الأصح، فلعل كلام السيد-رحمه الله تعالى-: وكان مخرجه لله في صفر، يعني به الذي واعد فيه أصحابه كماتقدم.
قال الفقيه حميد: ولما توفي عليه السلام اختلف أصحابه في دفنه، ثم اتفقوا على أن عدلوا بنهر عن مجراه ثم حفروا له ودفنوه وأجروا الماء على ذلك الموضع، وكان معهم في تلك الليلة غلام سندي فلما أصبح نادى منادي يوسف بن عمر: من دل على قبر زيد، كان له من المال كذا وكذا، فدلهم عليه ذلك الغلام فاستخرجوه وحزوا رأسه ووجهوا به إلى هشام، وصلبوا جثته بالكناسة(1) هذا ما حكاه في(الحدائق).
قال أبو الفرج: حدثني الحسن بن عبدالله، ورفع الحديث إلى الوليد بن محمد الموقري قال: كنت مع الزهري في الرصافة(2) فسمع صوت لعانين، فقال لي: يا وليد، أنظر ما هذا، فأشرفت من كوة من بيته، فقلت: هذا رأس زيد بن علي فاستوى جالسا، ثم قال: أهلك أهل هذا البيت العجلة.
فقال(3): أو يملكون؟
قال: حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن فاطمة أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- قال لها: ((المهدي من ولدك)).
مخ ۲۵۱