751

هم كانوا الشفاء فلم يصاب وكان السبب في ملك امرؤ القيس وآبائه على بني وائل أنه لما تشاقت بكر وتغلب ابني وائل وقطعوا أرحامهم اجتمع رؤوساهم فقالوا: إن سفهاءنا قد غلبوا علينا حتى أكل القوي الضعيف، فنرى أن تملك علينا ملكا نعطيه الشا والبعير، فيأخذ للضعيف من القوي ولا يمكن أن يكون من بعض قبائلنا، فيأباه الآخرون فيفسد ذات بيننا، ولكنا نأتي تبعا فيملك علينا، فأتوه فملك عليهم الحرث بن عمرو بن حجر بن عمرو [الكندي](1)بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثوب بن مرتع بن معاوية بن كندي، ويقال: كندة، والكندي](2) جد امرؤ القيس وهو المعروف بآكل المرار، وكان ينزل بطن عاقل وهو وادي من أودية بكر وائل وسمي الحرث آكل المرار لأن عبد يا ليل.

وقال ابن هشام: عمرو بن الهيولة الغساني أغار، فأخذ زوجة الحرث فيمن أخذ فأعجبها وخافت أن يستنقذها الحارث، وكان أسود أدلم، فقالت لعبد يا ليل: إنج قبل التبع، فكأني بالحارث آكل المرار قد لحقك، وفي (سيرة ابن هشام) كأني(3) برجل أدلم أسود، كأن مشافره مشافر بعير أكل مرارا قد أخذ برقبتك، يعني الحارث فسمي آكل المرار، والمرار شجر، إنتهى.

فما كان إلا كلا ولاحتى أدركهم الحارث فاستنقذها فقال لها: هل أصابك؟

قالت: نعم، وما اشتملت النساء على مثله، فأمر(4) أن تربط إلى فرس وتركض حتى قطعها [إربا](5) والحارث وبنوه هم بنو كندة وملوكها، ولما وصل امرؤ القيس إلى قيصر يستنجده على بني أسد وكان عند قيصر الطماح الشاعر، وهو من بني أسد، فأغرى به إلى قيصر فأرسل له بخلعة مسمومة، فلما لبسها تقطع لحمه، فمات بأنقرة من بلاد الروم، وإلى ذلك يشير امرؤ القيس في قصيدة:

قد طمح الطماح من بعد أرضه

ودوخت آل ذبيان وأخوتهم ?

?

ليلبسني من دائه ما تلبسا

عبسا وعضت بني بدر على الن

مخ ۱۸۴