741

قال ابن إسحاق: فأما سائر العرب فيزعمون أنه كان رجلا من لخم من ولد ربيعة بن نصر [والله أعلم أي ذلك كان.

قال ابن هشام: لخم بن عدي بن الحرث بن مرة بن أدد بن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن يحشب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ويقال: لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، ويقال: ربيعة بن نصر](1) بن أبي حارثة غريبة في ملك ربيعة بن نصر، وكان ربيعة بن نصر ملك اليمن بين أضعاف ملوك التبابعة، فرأى رؤياء هالته وفضع بها فلم يدع كاهنا ولا ساحرا ولا عائفا(2) ولا منجما من أهل مملكته إلا جمعه إليه، فقال لهم: إني قد رأيت رؤيا هالتني وفضعت بها فأخبروني بها وبتأويلها، قالوا: إقصصها علينا نخبرك بتأويلها، فقال: إني إنأخبرتكم بها لم أطمئن أن تخبروني بتأويلها، إنه لا يعرف تأويلها إلا من عرفها قبل أن أخبره بها، قال رجل منهم: فإن كان الملك يريد هذا فليبعث إلى سطيح وشق فإنه ليس أحد أعلم منهما، فهما يخبرانه بما سأل عنه، واسم سطيح ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذيب بن عدي بن مازن بن غسان، وشق بن مصعب بن رهم بن أفرك بن قسر.

قال ابن سحاق: فبعث إليهما فقدم عليه سطيح قبل شق، فقال له: إني رأيت رؤيا هالتني وفضعت بها، فأخبرني بها فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها،

قال: أفعل، رأيت حمحمة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة.

فقال له الملك: ما أخطأت منها شيئا يا سطيح، فما عندك في تأويلها؟ فقال: أحلف بما بين الحرتين من حنش لتنزلن أرضكم الحبش فيملكن ما بين أبين إلى جرش.

فقال له الملك: وأبيك يا سطيح إن هذا [لنا] (3) لغائظ موجع، فمتى هو كائن أفي زماني أم بعده؟

قال له: بل بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين.

قال: أفيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟

قال: بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين، ثم يقتلون ويخرجون منها هاربين.

مخ ۱۷۴