لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
أم الرجال جثما قعو قال في (شرح قصيدة نشوان): وأما الضيرن الذي قتله سابور ذو الأكتاف فهو الضيرن بن معاوية بن بني العبيد بن الإحرام بن عمرو وبن النخع بن سليح بن خلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وأمه جيهلة، وبها يعرف، فيقال: الضيرن بن جيهلة، وكان ملكا بالحضر، وهو بجبال تكريت بين دجلة والفرات، وكان قد ملك الجزيرة وكثيرا من الشام، وكان معه قبائل قضاعة، وكان كثير الغارات على الفرس، فنهض إليه سابور ذو الأكتاف بن أزدشير بن تابك ملك فارس بجموع الأعاجم والفرس، فحصره ثلاث سنين فلم يقدر عليه حتى اطلعت ذات يوم النظيرة بنت الضيرن فرأت سابور وكان جميلا فهويته، فأرسلت إليه أنها تدله على عورة الحصن على شرط أنه ينكحها ويؤثرها على نسائه، وكان لأهل الحصن نفق تحت الأرض وهو طريق إلى نهر يمر بسور الحصن[يقال له](1) الثرثار فدلته النظيرة على ذلك فدخل منه جنود سابور فقتلوا أهل الحصن، وقتلوا الضيرن، ثم أن سابور بات بالنضيرة [بنت الضيرن](2) معرسا، وباتت ساهرة فلم تنم، فلما أصبح قال لها سابور: مما كان سهرك؟
فقالت: من خشونة فراشك هذا.
فقال لها: إنه فراش محشو بزغب النعام ولم تنم الملوك على ألين منه ولا أوطاء، ونظر إلى ورقة من آسن بين عكنتين من عكن بطنها فتناولها، فسال موضع الورقة دما من نزفها، وقال لها: بما كان أبواك يغذوانك؟
فقالت: بالمخ والريد وصفو الخمر والشهد.
فقال: إذا كانت هذه حالك معهما وفعلت بهما ما فعلت، فلن تصلحي لأحد بعدهما، وأمر بها فعلقت ذوائبها بين فرسين، وأمر بالفرسين أن يركضا فقطعاها آرابا(3) وقد ذكرت ذلك الشعراء، فقال ربيع بن صبيع الفزاري:
لا بكيت لضيرن بالحضر
صدق العدو وكان ذو
فهوى به سهم النصيرة
باعت أباها والعشير
فأتى عليهم حينهم?
?
إذ أمن الزمن
الطولى به لو لم يخن
لليدين وللذقن
بوجه سابور الحسن
والبيض أخون مؤتم
إنتهى.
مخ ۱۷۲