670

فالجواب والله الموفق: إنا قد بينا أن يزيد قد صح كفره وأمره بقتل الحسين عليه السلام ومحبته له ورضاه[به](1) فوجب البراءة منه، ثم نقول: إن اللعن لا يختص الكافر بل يشاركه القاتل وجميع أهل الكبائر لإنهم كلهم من أهل النار، قال الله سبحانه وتعالى{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}[النساء:93] وقد ثبت وجوب الموالاة والمعاداة من حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله ضرورة على كل مكلف، فمن أنكرهما كفر؛ لإنه رد لقول الله سبحانه وتعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه}[المجادلة:22] الآية. وقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة}[الممتحنة:1] الآية ولأن العقل يحكم بوجوب الموالاة والمعاداة كما أشار إلى ذلك من قال:

ذا صافا صديقك من تعادي?

?

فقد عاداك وانصرم الكل

وقال عليه السلام: أعداؤك ثلاثة: عدوك، وعدوصديقك، وصديق عدوك، وإذا ثبت وجوب الموالاة للمؤمنين والمعاداة للكفار وأهل الكبائر علمنا أن ذلك تكليفا بحسب ما يظهر لنا من أعمال المكلفين ولا تكليف علينا فيما لا نعلمه، لإنه يكون تكليفا لما لا يطاق، والله جل وعلا يتعالى عنه.

وأما قوله من أين عرفت أنه مطرود، والملعون هو المبعد عن الله عز وجل وذلك غيب لا يعرف فيمن مات كافرا إلى آخر كلامه.

مخ ۹۱