545

سمى للعلا وعلى للفخار فلما استعاد علي عليه السلام إلى معسكره تكاتبوا وتراسلوا، فلما لم يبق إلا ثمان من رجب وقيل: من المحرم أمر علي عليه السلام يزيد بن الحارث الخثعمي وكان صيتا فنادى أهل (الشام) عند غروب الشمس .... أمير المؤمنين يقول: إني أستأنيتكم لترجعوا إلى الحق واحتججت عليكم بكتاب الله فلم تتناهوا عن طغيان، ولم تجيبوا إلى حق وإني قد نبذت إليكم على ضوء {إن الله لا يحب الخائنين}[الأنفال:58].

قال: ففزع أهل (الشام) إلى امرائهم ورؤسائهم وخرج عمرو، ومعاوية يك الكتائب، ويعبيان الناس، وأوقدت النيران وقال رجل من أهل (الشام):

العادون المنايا غير سبع ... بقين من المحرم أو ثمان

الأبيات.

ثم وقعة تعبئية .... العظماء من الفريقين، وترتيب الرايات، واستمر القتال، انتهى.

وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أصحابه تسعين ألفا، وأصحاب معاوية -لعنه الله- مائة وعشرين ألفا، وكان مع علي من أهل بدر سبعون بدريا، وممن بايع تحت الشجرة مائة رجل، وقيل : تسعمائة ذكره في (الشافي) وغيره، ومن المهاجرين والأنصار ثمانمائة، وقيل: أربعمائة.

وأول وقائعهم وقعت الأشتر مع أبي الأعور السلمي وكانا يقدما العسكرين، ث وقعت الماء عند نزول العسكر بصفين.

قال أبو العباس الحسني (رضي الله عنه) قتل في اليوم الأول زيادة على ألف رجل سوى الجرحى وأميرهم يومئيذ عمار بن ياسر في خمسة عشر ألفا.

مخ ۶۹