515

فقال لي: ((إني قد سألت ربي فيك خصالا فأعطانيها، يا علي سألت ربي أن تكون قبض روحي في حجرك فأعطاني ذلك، يا علي وسألت ربي أن تغمض أجفاني بيدك اليمين فأعطاني ذلك، يا علي وسألت ربي ألا يلي غسلي أحد غيرك فأعطاني ذلك، يا علي لو تهيأ لغيرك أن يرى بدني لأذهب بصره، وسألت أن يكون تطييبي بالطيب الذي حباني الله به من الجنة، وسألت ربي أن تكون الذي يدرجني في أكفاني، وسألت ربي أن يكون أول من يصلي علي، وسألت ربي أن تكون أول من يضعني في حفرتي، وسألت ربي أن يكون علي قضى ديني ومنجز عداتي وأن يكون خليفتي في أهلي ومن طلقته في الدنيا من أزواجي فقد طلقته في الآخرة، وأن تكون خليفتي في أمتي وسألت ربي أن يكون لواء الحمد في عرصة القيامة في يدك يا علي لتعرف أمتي باللواء، وسألت ربي أن يكون كأسي في يدك يا علي على حوضي تسقي به شيعتك من أمتي فأعطاني الله ذلك، يا علي فهي سبعة عشرة خصلة، وسألت ربي الثامنة عشرة أن تجتمع أمتي عليك فأوحى الله إلي إني مميز الخبيث من الطيب بك يا علي)) انتهى.

وروى في (الحدائق) عن عبد الله بن الحسن عليهما السلام أنه قال: بارز علي بن أبي طالب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنين وسبعين مبرزا.

وروي أيضا عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال لي معاوية تحب عليا، قلت: وكيف لا أحبه وقد سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي))، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول:

أعلي تقتحم الفوارس هكذا

أليوم تمنعني الفرار حفيظتي

إلا ابن عبد حين شد إليه

وألا يصد ولا يهال إذا التقى

فصددت حين رأيته متقطرا

وعففت عن أثوابه ولوا أنني ... عني وعنهم اخبروا أصحابي

ومصمم ذا الهام ليس بنابي

وحلفت فاستمعوا من الكذاب

رجلان يظطربان أي ظراب

كالجذع بين دكادك وروابي

مخ ۳۹