502

قالوا: لا، وكتب عثمان إلى سعيد بن العاص أن ارسل إرسل إلي بأمر ذي الحنكة، فأرسل به في وثاق قالوا: فضربه عثمان عشرين سوطا وسيره إلى جبل الرحان، ولما وصل كتاب أهل (الكوفة) إلى الأشتر وأصحابه حثوا السير فوافوا (الكوفة) لاثنتى عشرة ليلة، ثم صعد الأشتر المنبر فحمد الله وأثنا عليه وخطب خطبة وذكر عثمان ثم نزل الأشتر درجة ثم قال:

ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم.............................

ثم نزل فأمر المنادي أن ينادي الصلاة وصلى بالناس وخرج فعسكر ب(الجرعة) من (الكوفة)، وأمر الناس بالمسير إليه إلى ذلك الموضع، فاجتمع عسكر كثير ولزم المواضع وأمر عليها أميرا، ثم سار الأشتر حتى انتهى إلى دار الوليد بن عقبة وفيها أميران: سعيد بن العاص ب(الكوفة) فقال للناس: انتهبوا ما في هذه الدار، فانتهبوها حتى قلعوا أبوابها وخشبها، وخرج سعيد بن العاص يعسكر يريد (الكوفة) فردوه بالرماح والرجال على الخيل فولى هاربا.

وكتب عثمان إلى الأشتر فرد عليه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من مالك بن الحارث، ومن ... المسلمين إلى الخليفة الراعي المبتلى الخاطئ الحائدعن سنة نبيه عليه السلام، النابذ حكم القرآن وراء ظهره إلى آخر الكتاب، وذكر بعض الأحداث وأرسل بالكتاب جماعة من أهل (الكوفة)، فلما وصلوا إلى عثمان قال لهم: اللهم إني تائب وأجابهم إلى ما سألوا، ثم كتب إلى أبي موسى، وحذيفة بن اليمان: أما بعد فقد ر|أيتما ما كان من أمر الناس وقد اختاروا أبا وسى لمصرهم وصلاتهم، واختاروا حذيفة لسوادهم وخراجهم وأنتما بما أنعم الله عليكما لهم خيرة ولنا ثقة فقوما بالحق سددنا الله وإياكما والسلام.

مخ ۲۶