488

قال: ولم يعرف أن عليا عليه السلام قتل أحدا من بني زهرة لينسب الظغن إليه.

قلت: يريد بذي الظغن الذي أشار إليه علي عليه السلام في خطبته المعروفة بالشقيقة فصغى رجل منهم لظغنه.

قال ابن أبي الحديد: وروى القطب الراوندي أن عمر لما قال كونوا مع الثلاثة عبد الرحمن، قال العباس لعلي عليه السلام ذهب الأمر منا الرجل يريد أنم يكون الأمر لعثمان.

فقال علي عليه السلام أنا أعلم ذلك ولكني أدخل معهم في الشرى لأن عمر قد أهلني ... للخلافة، وكان قبل يقول أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن النبوة والإمامة لا يجمعا في بيت)) فأنا أدخل في ذلك لأظهر لناس مناقضة فعله لروايته.

قال ابن أبي الحديد: والذي ذكره الراوندي غير معروف ولم ينقل عمر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكنه قال لعبد الله بن عباس يوما يا عبد الله ما تقول ..... قومكم منكم.

قال: لا أعلم يا أمير المؤمنين.

قال: اللهم اغفر إن قومك كرهوا ان تجمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء بذخا وشمخا لعلكم تقولون أن أبا بكر أراد الإمرة عليكم وهضمكم حقوقكم كلا لكنه حضره أمر لك يكن أحزم مما فعل ولولا رأى أبي بكر .... عند موته لأعاد أمركم إليكم، ولو فعل ما هناكم مع قومكم إنهم لينظرون إليكم نظر الإبل إلى جاذرة، انتهى.

قلت: وقد تقدم في رواية القاسم عليه السلام عن رواية طلحة مثلما رواه الراوندي.

وذكر لك أيضا الحجوري في (الروضة) حيث قال: وروى عن طلحة بن عبيد الله أنه قال: سمعت علي بن أبي طالب يوم بويع ابو بكر يعدد فضائله ومناقبه فقام عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح فشهدا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا فلم تكن لتجمع لنا الخلافة مع النبوة))

مخ ۸