لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
غير أضغاث أفانين الوسن قال الزبير: لما اجتمع جمهور الناس لأبي بكر أكرهت قريش معين بن عدي، وعويم بن ساعدة، وكان لهما فضل قديم في الإسلام، فاجتمعت الأنصار عليهما يعيرونهما بانطلاقهما إلى المهاجرين ويكبرون فعلهما ذلك، فتكلم معين فقال: يا معشر الأنصار إن الذي أراد الله بكم خير مما أردتم بأنفسكم، وقد كان منكم أمر عظيم البلآ وصغرته العاقبة فلو كان لكم على (قريش) ما لقريش عليكم ثم أردتموهم(1) لما أرادوا بكم لم آمن عليهم منكم مثلما أمنت عليكم منهم، فإن(2)تعرفو الخطأ فقد خرجتم منه وإلا فأنتم فيه، ثم تكلم عويم بن ساعدة فقال: يا معشر الأنصار إن من نعم الله عليكم أنه تعالىلم يردكم ما أردتم بأنفسكم فاحمدوا الله على حسن البلآء، وطول العافية، وصرف هذه البلية عنكم، وقد نظرت في أول فتنتكم وآخرها فوجدتها جأت من الإملآء والحسد واحذروا والنقم، فوالله لوددت أن صير إليكم هذا الأمر بحقه فكنا نعيش فيه .
قال: فردت عليهما الأنصار فأغلظوا لهما، وفحشوا عليهما، وانبرا لهما فروة بن عمر فقال: أنسيتما قولكما لقريش إنا قد كلفنا دمآنا، قومنا قد حلت دمآوهم بفتنتهم، هذا والله مالا يغفر ولا ينسى، قد تصرف الجنة عن وجهها وسمها في فاها فقال معين في ذلك:
وقالت لي الأنصار إنك لم تصب
فقالوا بلى قل ما بدا لك راشدا
تركتكم والله لما رأيتكم
تنادون بالأمر الذي النجم دونه
فقلت لكم قول الشفيق عليكم
دعوا الركض واثنوا من أعنة غيكم(3)
وخلوا قريشا والأمور وبايعوا
أراكم جذبتم حتفكم بأكفكم(4)
فلما أبيتم زلت عنكم إليهم
فإن كان هذا الأمر ذنبي إليكم
فلا تبعثوا مني الكلام فإنني
وإني لحلوا تعتريني مرارة
وكل امرء عندي الذي هو أهله ... فقلت أمالي في الكلام نصيب
فقلت ومثلي بالجواب(5) طبيب
تيوسا لها بالحربتين تنيب
ألا كل شيء ما سواه قريب وللقلب من خوف البلآ وجيب
مخ ۴۱۶