346

لوړې موتی - برخه لومړۍ

الجزء الأول

ژانرونه

شعه فقه

قلت: ومن أنكر هذه الخطبة عن فاطمة عليها السلام فلن يستطيع أن ينكر مسير فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر ومعاتبتها له في شأن (فدك) ورجوعها من عنده صفراء اليدين، مكظومة القلب، وعدم قبولها وقبول شهادة أم أيمن لها، وشهادة علي عليه السلام، ورجوعها غضبانة، واستمرارها على ذلك إلى أن لقيت الله سبحانه، فهذا من المعلوم قطعا ولم ينقص معناه من معنى الخطبه، فما وجه التفرقة وقد كثرت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعصمتها، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد عادها في مرضها: ((يا بنية أنت سيدة نساء العالمين)).

فقالت: يا أبة، فأين مريم ابنة عمران.

قال: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء العالمين، بل تواترت التواتر المعنوي، يرويها المخالف والمؤالف.

قال ابن أبي الحديد في شرحه تواتر الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((فاطمة سيدة نساء العالمين))، إما هذا اللفظ بعينه، أو لفظ يؤدي معناه، انتهى .بس بس

ونحو ذلك لو ذكرناها لطال بها الكتاب، ولها مواضع غيره، والمقصود الإشارة ولهذا قال بعضهم في شأن ذلك:

وما ضرهم لو صدقوها بما ادعت

وقد علموها بضعة من نبيهم ... وماذا عليهم لو أطابوا جنانها

فلم طلبوا فيما ادعته بيانها

وكانت وفاة(1) فاطمة عليها السلام ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة أحدى عشر، وهي بنت سبع وعشرين سنة، وقيل: ثمان وعشرين سنة، وقيل: تسع وعشرين سنة، لأوكان مولدها و(قريش) تبني الكعبة، قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبع سنين وستة أشهر، رواه الطبراني، والله أعلم](2).

وروى الحاكم: أنها توفيت ولها ثماني عشر سنة، وفي رواية أخرى، كان لها خمس وثلاثون سنة.

مخ ۳۵۴