1283

[..............بياض في المخطوطة قدر نصف سطر ........] (1).

قالوا: ولما ملك التتار بغداد وفعلوا ما فعلوا فيها وقتلوا خليفتها، انقطعت الخلافة من بغداد في ذلك التأريخ، ثم تحولت بعد مدة إلى مصر فبويع المستنصر بالله وهو أبو القاسم أحمد بن الظاهر أبي نصر محمد بن الناصر أحمد الذي تقدم ذكره.

قال الأسيوطي: قال الشيخ قطب الدين: كان المستنصر محبوسا ببغداد فلما أخذت التتار بغداد أطلق فهرب فصار إلى غرب العراق، فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة فشق القاهرة ثم أثبت نسبه على قاضي القضاة تاج الدين، ثم بويع بالخلافة فأول من بايعه السلطان، ثم قاضي القضاة تاج الدين، ثم الشيخ عز الدين، ثم الكبار على مراتبهم، وذلك في ثالث عشر رجب من سنة تسع وخمسين وستمائة، ونقش اسمه على السكة، وخطب له ولقب بلقب أخيه، وفرح الناس بذلك، وركب يوم الجمعة وعليه السواد، وخطب وصلى بالناس، ثم رسم بعمل خلعة خليفته للسلطان، وبكتابه تقليد له، وركب المستنصر والسلطان يوم الإثنين رابع شعبان، فحضر القضاة والأمراء والوزراءفألبس الخليفة السلطان الخلعة وطوقه ونصب منبرا فصعد عليه فخر الدين بن لقمان فقرأ التقليد.

قال الذهبي: ولم يل الخلافة أحد بعد ابن أخيه إلا هذا والمقتفي.

مخ ۱۷۹