1227

ولحمدان أولادا وهم: الحسين، وعبد الله، وداود، وسعيد بنو حمدان فتوجه حمدان في سنة ثمانين ومائتين إلى بغداد إلى خدمة المعتضد فأكرمه وجعله أمير العساكر وما زال أمره منتظما في خدمته وكان بيده قلعة ماردين فاستوحش من المعتضد ففارقه فخرج المعتضد لمحاربته إليها فهرب حمدان منها إلى مكان يقال له: الحسينية قلعة حصينة وترك في قلعة ماردين ولده فجاء المعتضد إلى ماردين وقاتلهم يوما واحدا وصاح يا ابن حمدون فأجابه وفتح له الباب فحمل المعتضد ما في القلعة من أثاث وأموال ثم هدمها، ثم بعث في طلب حمدان من الحسينية جماعة فهدموا قلعتها فظفروا بحمدان فحملوه إليه.

فأما الحسين بن حمدان فإنه لم يزل في خدمة المعتضد إلى أن مات، وفتح فارس فقلده الخليفة ولايتها فامتنع فبذل له أهلها ثلاثمائة ألف دينار ليقيم عندهم فامتنع واختار الموصل وديار ربيعة للأهل والوطن، وكان في خزانته نيف وعشرون طوقا لنيف وعشرين فتحا وبرز إلى الأسد دفعان بين يدي المعتضد وقتل أسدا بين يديه ومسح سيفه بجلده.

مخ ۱۱۷