1221

ولما جرى على المستضيئ ما قدمنا ذكره بويع لولده الناصر أبي العباس أحمد بن المستضيئ في سنة خمس وسبعين وخمسمائة، أمه تركية اسمها زمرد، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وهو ابن خمسين سنة، وحمل على أعناق الرجال إلى البدرية فدفن فيها، وكانت خلافته سبعا وعشرين سنة، وسلك مهيع من تقدمه في معاصي الله سبحانه وانتهاك محارمه، وتميز بسفك الدماء وركوب الدهماء، وصار يطوف في مدينة بغداد مستخفيا وهو ظاهر فمن أشار إليه قتله ومن قال من وسطه، وله آثار في الإسلام قبيحة رواها الثقات من جمهور الأمة منها أن الملقب رشيد الدين الصوفي كان مصفعة له ولا يعرف إلا أنه كان مصفعة الخليفة لأنه كان يسخر به ويصفعه دائما للضحك.

مخ ۱۱۰