لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
(قال الأسيوطي ولما عاد السلطان مسعود إلى بغداد خرج الراشد إلى الموصل وأحضروا القضاة والعلماء وكتبوا مختصر فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من العلم وأخذ الأموال وسفك الدماء وشرب الخمر واستفتوا الفقهاء فيمن فعل ذلك هل تصح إمامته وهل إذا ثبت فسقه يجوز لسلطان الوقت أن يخلعه ويستبدل خيرا منه فأفتوا بجواز خلعه وحكم بخلعه ابن الكرخي قاضي البلد وبايعوا عمه محمد بن المطهر ولقب المقتفي لأمر الله وذلك في سادس عشر من ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة، وبلغ الراشد الخبر فخرج من الموصل أذربيجان وكان معه جماعة فضبطوا على مراغة مالا وعاثوا هناك ومضوا إلى همدان وأفسدوا بها وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين وحلقوا إلى جماعة من العلماء ثم مضوا إلى أصبهان فحاصروها ونهبوا القرى، ومرض الراشد بظاهر أصبهان مرضا شديدا، ودخل عليه جماعة من العجم كانوا فراشين معه فقتلوه بالسكاكين ثم قتلوا كلهم وذلك في سادس عشر رمضان سنة 532ه)(1).
ولما قتل الراشد بقرية الطاهر من أصفهان في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة قام بالأمر بعده عمه الملقب بالمقتفي لأمر الله أبو عبد الله محمد بن المستظهر في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة أمه أم ولد حبشية، وكان غير قاصر في مسعاه من تقدمه في معاصي الله تعالى وكان مع ذلك مهملا مستضعفا ومنعه صاحب (مصر) الملقب بالحافظ من ملوك العبديين من إنفاذ أوامره في (مكة) -حرسها الله- ومنعه من العمارة في الحرم الشريف.
وغلب ملك خوا رزم في أيامه على التصرف في العراق كله وانتهى(2) إلى غلبته على التصرف في بغداد وما ترك له إلا ما وراء بابه وذلك من سوء تدبيره.
قال الأسيوطي: أخذ السلطان مسعود جميع ما في دار الخليفة من دواب وأثاث وذهب وستور وسرادق ولم يترك في إسطبل دار الخلافة سوى أربعة أفراس وثمانية أبغال.
مخ ۱۰۶