لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
وفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة هاجت فتنة كبيرة في بغداد بسبب قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}[الإسراء:79] فقالت الحنابلة معناه يقعد الله على عرشه، وقال غيرهم: بل هي الشفاعة، ودام الخصام واقتتلوا حتى قتل جماعة كثيرة، ذكره الأسيوطي.
قال المسعودي: وفي هذه السنة أدخل يوسف بن أبي الساج إلى مدينة السلام وقد شهر على الجمل الفالخ وعليه دراعه الديباج التي ألبسها عمرو بن الليث الصفار ووصيف الخادم وحوله الجيوش، ومؤنس الخادم وراءه مع أرباب الدولة.
قال المسعودي: وقد أتينا على خبر هذه الوقعة التي أسر فيها مؤنس الخادم وابن أبي الساج بناحية أردنيل ومن حضرها من الأمراء والقواد وذكرنا غلبة المقتدر لابن أبي الساج وخروجه من ديار ربيعة ومضر إلى ديار أذربيجان التي هي أعماله وأرمينية وما كان من غلامه نسيك واستيلائه على عمل مولاه ومفارقته الفارقي وما كان من سائر أخبار ابن أبي الساج ومسيره إلى واسط ثم مسيره إلى الكوفة، وما كان من خبره في حربه لابن أبي طاهر سليمان بن الحسن الجناني القرمطي وأسره إياه وقتله له بنحو الأنبار وهيت حين أشرف على سواده بلبق وبطيف غلام ابن أبي الساج وما كان في هذه الوقعة وهدمه بلبق ونظيف (ومسير)(1) القرمطي ونزوله على هيت وغير ذلك وذلك في سنة خمس عشرة وثلاثمائة فيما سلف من كتبنا وكذلك ذكرنا ما كان من مؤنس الخادم ومن كان معه من أولياء السلطان من القتال لجيش صاحب المغرب بمصر وذلك في سنة تسع وثلاثمائة، انتهى.
قال: وقتل المقتدر بالله ببغداد وقت صلاة العصر يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وقيل: سنة ست عشرة وثلاثمائة، وكان قتله في الوقعة التي كانت بينه وبين مؤنس الخادم بباب الشمانية من الجانب الشرقي، وتولى دفن المقتدر (بالله)(2) العامة.
مخ ۲۵