1036

قال في (الشافي): قام في أيام المهتدي العباسي في الكوفة فبايعه نفر قليل من أهلها، فوجه إليه المهتدي رجلا من أصحابه، اسمه الشاة بن ميكال في جيش عظيم لا يطاق، فقال لأصحابه وهم زهاء مائة فارس: إن القوم لا يريدون(1) غيري فاذهبوا فأنتم في حل من بيعتي.

قال الراوي: فقلنا: لا نفعل أبدا، فأقمنا معه وقد داخلنا الرعب، فلما رأى ما لحقنا قال [لنا](2): أثبتوا وانظروا ما أصنع فانتضى سيفه وقنع رأسه وحمل في وسطهم يضربهم يمينا وشمالا [فأفرجوا له حتى صار من خلفهم، ثم حمل من خلفهم] (3) فأفرجوا له حتى عاد إلينا، قال لنا: أتفزعون من مثل هؤلاء، ثم حمل ثانية ففعل مثلما فعل أولا، ثم حمل الثالثة وحملنا معه فهزمناهم أقبح هزيمة وقتلنا منهم من شئنا، وكانت هذه عادته رحمه الله، حكى ذلك محمد بن سليمان الكوفي، وهو كان من أصحابه، وكان ذلك قبل خروج علوي البصرة.

مخ ۱۵