1025

قال في (الشافي): وهو القدوة في الزيدية الجارودية، ودعا بخراسان في أيام المعتصم، فانطوى ديوانه على أربعين ألف مقاتل من خلصان أهل الأديان، وله وقعات كثيرة مع آل طاهر، كانت له اليد عليهم فيها، وكان ظنه بالناس جميلا، فقال: كنت أظن أني متى دعوت لم يختلف علي اثنان، وكان يكره سفك الدماء، فلما رأى كثرة القتلى من أعدائه، قال: لقد هممت بالتخلي، فقالوا: إن فعلت وقع من الفساد في الدين أكثر مما خفت وتتبعوا أولياؤكم معشر العترة فقتلوهم في كل ناحية فلا تفعل، وسمع بالليل صوت باك، وكان معه من علماء الزيدية، ووجوههم يحيى بن الحسن بن الفرات، وعباد بن يعقوب الرواجي وإبراهيم بن عبدالله العطار.

قال إبراهيم:فقال: يا إبراهيم، أذهب فانظر هذا الباكي فاستقربت الصوت حتى انتهيت إلى رجل حايك قد أخذ منه رجل ممن بايعنا لبدا، وهو متعلق به، فقلت: ما هذا؟ وما شأنك؟

فقال: أخذ صاحبكم هذا اللبد.

مخ ۳