1009

قال علي بن محمد: وانهزم القوم حتى خرجوا من (صنعاء)ن وخرج الهادي في آثارهم يطردهم، وقتل عسكره منهم في الجبانة جماعة، ثم لحقه أبو العتاهية فسأله الرجوع إلى منزله فرجع، وأرسل الجفاتم من ساعتهم إلى أبي العتاهية أن صيروا إلى منازلكم فدخلوا بأجمعهم (صنعاء) فلما كان من الغد أمر الهادي مناديا ينادي بالعطا للعسكرن فرك بعض الحند فاخذر رقه ولم يأتوا بأجمعهم وبلغ إلى الهادي كلام قبيح واجتمعوا على حربهن فلما كان من الغد وجه الهادي إلى كبارهم ورؤسائهم وأهل الفساد منهم فلما وصلوا أمر بهم فطرحوا في الحبس والحديد، وأخذ سلاحهمن ودوابهم، فمزقها على الطبريين فهدأ البلد واطمأن، ولبس الناس العافية، وسلم أبو العتاهية جميع ما معه من مال وإبل وبقر وخيل وسلاح وأثاث إلى الهادي عليه السلام وصير الهادي أبا العتاهية على بعض أمره فقال له: لا أريد يا امير المؤمنين ذلك، ولكني أريد أن أكون خاما بين يديكن وكان قد بنا في ضيعة له منزلا فاعزل فيه، ولبس الصوف، وتزهد.

مخ ۴۸۲