البرټ کامو: د هغه فلسفي فکر ته یوه مطالعه
ألبير كامي: محاولة لدراسة فكره الفلسفي
ژانرونه
عبارة كامي وعبارة ديكارت. (أ) الطبيعة الإنسانية
بالمقارنة بين «ملاحظة عن التمرد»،
1
وهو مقال نشره كامي في عام 1945م، وبين «المتمرد» نستطيع أن نتبين تغييرا في نص عبارة واحدة يكشف لنا عن ماهية الطبيعة الإنسانية. لقد بقي النص والموضوع في الحالين على ما هو عليه، باستثناء هذه العبارة الوحيدة التي غيرها كامي تغييرا اختلف معه رأيه في الحالين اختلافا كبيرا، حتى لنستطيع أن نلمح التناقض الصريح بينهما.
ونود قبل أن نتعرض لهذا التغيير الأساسي الذي سنحاول أن نبرز دلالته على تفكير كامي كله، أن نشير إلى الموضوع الرئيسي في التمرد؛ فالتمرد كما قدمنا هو الحركة الواعية التي يطلب بها الإنسان الوضوح والوحدة في عالم تسوده ظروف حياة ظالمة غير مفهومة. وإذا كان الفعل الأصيل للتمرد يريد أن يضع حدا لسيطرة السيد على العبد، فهو بهذا التحديد نفسه يؤكد قيمة معينة. وهذه القيمة التي نستطيع أن نجدها في أنفسنا، في قلب تجربتنا الإنسانية وفي صميم فكرة التمرد نفسها، هي التي يحاول كامي أن يطبعها بطابع اليقين الذي تتصف به البديهية الأولى.
2
هذه القيمة التي نتحدث عنها هي التي تنتزع الفرد من وحدته وانفراده، فهي إذن قيمة جمعية لا قيمة فردية. والدليل على هذا يكمن في الحقيقة التي تقول إن الفرد لا يتردد في التضحية بحياته في سبيل تأكيد هذه القيمة والدفاع عنها. واستعداد الفرد لفدائها بحياته إذا دعته الضرورة إلى ذلك يدل على أنه يرفع من شأن هذه القيمة بحيث يضعها فوق وجوده الذاتي، وبحيث تتجاوز قدره وتعلو على مصيره.
3
ولو كانت هذه القيمة ذات طبيعة فردية لما استطاعت أن تنتزعنا من دائرة المحال، الذي كان ينطوي هو أيضا على قيمة فردية (لنتذكر هنا أن المحال قد نشأ من شقاق لا سبيل إلى تهدئته بين الإنسان من ناحية وبين العالم المحيط به من ناحية أخرى، بين سعيه إلى النظام والوحدة وبين الاضطراب والغرابة والظلام من حوله؛ أعني أنه نشأ عن أزمة فردية خالصة).
هنا لا بد لنا من أن نسأل سؤالا آخر يرتبط بالمشكلة السابقة: هل في إمكان الإنسان أن يؤمن بمثل هذه القيمة التي تؤلف بين «الأنا» و«النحن» في وحدة واحدة، وتنتزعني من ذاتي المغلقة لتجمع بيني وبين الآخرين، والتي تجعلني لا أتردد إذا اقتضت الأحوال أن أضحي بحياتي في سبيلها لكي أثبت وجودها لدى جميع الناس، أقول هل في مقدور أحد أن يؤمن بمثل هذه القيمة بغير أن يفترض الإيمان بوجود العلو أو المتعالي
ناپیژندل شوی مخ