الزينة
الزينة
============================================================
ثم العشائر، حين انضم كل بني أب إلى أبيهم دون بني أعمامهم، فحسنت معاشرتهم. وأنشد: [الوافر] فكنت لهم عشيرا من أبيكم بلا صفة ولا قول جميل(1) وليس بعد العشيرة شيء ينتسب إليه.
قال: والعشيرة مثل عبد مناف. قال ابن عباس: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الأقربين) [الشعراء: 214]، خرج النبي صلى الله عليه، فمشى حتى قام على الصفا. ثم قال: يا آل فهر، فجاءته قريش. قال أبو لهب(2): هذه فهر عندك. ثم قال: يا آل غالب. فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر. ثم قال: يا آل لؤي.ا فرجع بنو الأدرم وبنو تيم بن غالب. فقال: يا آل كعب، فرجع بنو عامر بن لؤي فقال: يا آل مرة، فرجع بنو جمح وبنو سهم ابنا عمرو، وبنو عدي بن كعب.
فقال: يا آل كلاب، فرجع بنو تيم بن مرة وبنو مخزوم. فقال: يا آل قصي، فرجع بنو زهرة. فقال: يا آل عبد مناف، فرجع بنو عبد الدار وبنو أسد. فقال أبو لهب: هذه عبد مناف عندك. فقال النبي صلى الله عليه: إن الله تعالى أمرني أن أنذرا ع شيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون من قريش، فإني لا أملك لكم من الدنيا حظا ، ولا من الآخرة نصيبا، إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، فأشهد بها لكم عند ربكم وتدين لكم بها العرب، وتذل بها العجم. قال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا؟
فأنزل الله عز وجل (تبت يدا أبي لهب وتب) [المسد: 1](3). يقول: خسرت يدا أبي لهب، وتب أي خسر. فهذه العشيرة.
قال أبو حاتم(4): ويقال للجماعة من الناس "فئام"، والنفر والرهط ما دون ال العشيرة، والعصبة من العشرة إلى الأربعين، والقبيل : الجماعة يكونون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى، وجمعه قبل، والقبيلة بنو أب واحد. وأسرة الرجل رهطه (1) نور القبس ص 257، وفيه : وقال نهيك بن قعنب الطائي، وأورد بعده: فصرت لكم عدوا ما بقيتم بني المقناب ما جنح الأصيل (2) في ب: أبو جهل.
(3) رواية ابن عباس في صيغ متعددة في أنساب الأشراف 120/1 وما بعدها .
(4) زيادة من م وأخواتها.
مخ ۷۵