الزينة
الزينة
============================================================
لاوي. وقال أبو عبيدة في قوله (اهبطوا مصرا [البقرة: 71]، أي مصرا من الأمصار، لأنهم كانوا في التيه فرزقهم المن والسلوى، وفجر لهم الماء من الحجارة. وكان مع كل سبط حجر عظيم يحملونه على حمار. فإذا نزلوا، وضعوا الحجر، فيبجس الله لهم منه الماء.
والسبط دون القبيلة. وقال المفسرون: الأسباط ولد يعقوب، وكانوا اثني عشر رجلا . وفي حديث النبي صلى الله عليه "الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة". وفي حديث آخر أنه سئل، فقيل له: إن لكل نبي وصيا وسبطين، فمن وصيك وسبطاك؟ فسكت، ولم يرجع إلى السائل شيئا، فانصرف السائل حزينا .
وهو سلمان الفارسي رحمه الله. فلما كان الظهر، قال: ادن يا سلمان. فجعل يدنو ويقول "أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله". ثم قال: إن الله عز وجل بعث أربعة آلاف نبي، وكان لهم أربعة آلاف وصي، وثمانية آلاف سبط. والذي فسي بيده، لأنا خير النبيين، ووصيي خير الوصيين، وسبطاي خير الأسباط.
فالأسباط، على ما روي، القبائل. وقالوا السبط دون القبيلة، ولم يقولوا أسباط العرب". وقالوا: "قبائل العرب"، و"أسباط بني إسرائيل". فكأن الأسباط هم قبائل الأنبياء، لأن بني إسرائيل من ولد إسحاق، والعرب من ولد إسماعيل.ا وكان الأنبياء أكثرهم قبل مبعث محمد صلى الله عليه من ولد إسحاق، وكانت النبوة في ولده. وكان نبي الله يعقوب بن إسحاق هو الذي يسمى "إسرائيل"، ولده اثنا عشر رجلا. وهم بنو يعقوب، الذين قيل لهم "بنو إسرائيل"، وإليهم نسب جميع بني إسرائيل. وهم الذين سموا "الأسباط" أولا. قال الله عز وجل إلى ابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط) [البقرة: 136]، فسمى الأسباط بعد يعقوب. فلذلك قلنا إن الأسباط قبائل الأنبياء، ولا يقال لسائر القبائل أسباط" ، لأن معنى السبط كان لهذه العلة، ثم صار مستفيضا (1)، فبقي الاسم فيهم . فلما زالت النبوة عنهم إلى ولد إسماعيل بظهور محمد صلى الله عليه، زال معنى السبط عنهم، وبقي الاسم عارية فيهم. وصار معنى السبط في ولد محمد (1) في ب : مستقيما.
مخ ۷۱