509

============================================================

وقال غيره: كانت طائفة من الشيعة قبل ظهور زيد بن علي مجتمعة(1) على أمر واحد. فلما ظهر(2) زيد، انحازث منهم طائفة إلى جعغر بن محمد، وقالوا بإمامته، فسماهم أصحاب زيد "الرافضة" لرفضهم زيدا . فمنهم أصناف الرافضة.

وخرجث فرقة مع زيد، فسموا "الزيدية".

والرفض في اللغة معناه الترك. يقال: رفض فلان موضع كذا، إذا تركه .

ورفض الأجير العمل(2)، إذا تركه.

والرفض أيضا : التفرق. يقال: ارفض القوم، إذا تفرقوا، وارفض النظام، إذا فرق عنه الخرز. قال الكميت: [الوافر] فألحقنا روافضهم ببصري حفاة كالدعال وناعلين(4) انما يريد قوما منهزمين، أي بلغت هزيمتهم أوائل الشام كالرعال، أي يعدون جماعات متفرقين. ولم يعن بهذا البيت الرافضة، إنما عنى قوما تفرقوا كالرعال.ا والرعال: جمع رعيل، وهي الجماعة. وقال الحطيئة: [الطويل) تذكرتها فارفض دمعي صبابة(5) ارفض: أي تفرق.

قالت المرجئة: إنما شبه رسول الله صلى الله عليه وآله الرافضة بالنصارى(5)، فقال: "الرافضة نصارى هذه الأمة" ، لأنهم ضاهوا النصارى في القول في أمير المؤمنين علي عليه السلام، فقالوا فيه مثل قول التصارى في المسيح عليه السلام.ا فقالت الغلاة منهم بإلهيته، كما قالت النصارى بإلهية المسيح، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا . وقالت طائفة بنبوته، وقال آخرون بإمامته. وهم أول من غلا (1) كتبت في ل : مجتمعون، نم صححت : مجتمعة، وفي ب: مجتمعون، وفي ه: مجتمعين.

(2) ظهر: سقطت من ب.

(3) هكذا في ب وم وأخواتها وه، وفي ل : أجر عمله.

(4) ديوان الكميت ص 452 : حفاة كالرئال، أي كأولاد النعام.

(5) البيت في ديوان الحطيثة: تذكرتها فارفض دمعي كآنه ننير جمان بينهن فريد انظر : طبعة نعمان ص 362، شرح السكري ص 104، طبعة دار الجيل ص 70.

(6) بالنصاري : سقطت من ب.

مخ ۵۰۶