الزينة
الزينة
============================================================
ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، وتكون الوضيعة على رأس المال(1) .
وقال بعض أهل التفسير في قول الله عز وجل (وما يؤمن أكثرهم بالله إلاا وهم مشركون [يوسف: 106] قال: كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك ل ك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فأنزل الله هذه الآية(2) .
وكان الكسائي يقرأ الآية (جعلا له شركاء فيما آتاهما [الأعراف: 190]، وكذلك قرأها أبو عمرو. وقرأ أهل المدينة (جعلا له شركا فيما آتاهما) .ا وقالوا في تفسير ذلك إن حواء لما حملث من آدم أتاها إبليس، فقال لها: لعل الذي في بطنك سخلة أو بهيمة . ولكن إذا ولدت فسميه عبد الحارث، وإن لم سميه مات. فسمته بغير ما قال لها، فمات الغلام. ثم حملت الثانية، فقال لها: إن سميته عبد الحارث عاش، وإن لم تسميه لم يعش. فسمقه عبد الحارث، فعاش(3). فقال الله عز وجل (فتعالى الله عما يشركون) [الأعراف: 190].
و في رواية أخرى أن حواء لما أثقلث أتاها إبليس [في صورة رجل](4) فقال: ما هذا الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري، وذلك في أول حملها. قال: أرأيت، إن دعوت الله ربي فولدته إنسانا أتسمينه بي؟ قالت: نعم. وقالث هي وادم (ولئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين) [الأعراف: 189]، أي لئن خلقته بشرا مثلنا، ولم تجعله بهيمة . قال: فلما ولدت، أتاها إبليس فسألها الوفاء فقالق: ما اسمك؟ قال: الحارث، فتسمى بغير اسمه، ولو تسمى باسمه لعرفته فسمته عبد الحارث، فعاش أياما، ثم مات. فقال الله عز وجل فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما [الأعراف: 190]. قال(5): وإنما جعلا له الشرك بالتسمية، لا بالنية والعقد. قال: وقد انتهى الكلام في قصة آدم وحواء. ثم (1) ابن قتيبة : غريب الحديث 199/1.
(2) نقل ابن قتيبة هذا النص عن أبي عبيدة في تفسير غريب القرآن ص 27، ولم يرد في مجاز القرآن.
(3) معاني القرآن للفراء 400/1. وأورد الطبري مختلف هذه الروايات في تفسيره 172/9 فما بعدها . وهناك نص قريب من نص المؤلف في معاني القرآن للزجاج 395/2 .
(4) زيادة من تأويل مشكل القرآن، لم ترد في الأصول .
(5) أي ابن قتيبة.
مخ ۴۵۹