446

============================================================

أبو عبيدة في قوله (وأخذتم على ذلكم إصري [آل عمران: 81]، قال: عهدي(1) . وقال مجاهد {على ذلكم إصري أي عهدي. وقال الحطيئة : [مجزوء الكامل] عطفوا علي بغيرا صرة فقد عظم الأواصو(2) والآصرة من الإصر، أي عطفوا علي من غير عهد كان بيني وبينهم قبل ذلك .ا ويقال: فلان لا تأصره علي آصرة(3)، أي لا تعطفه علي عاطفة. قال: وإنما سمي العهد "إصرآ" لأنه يأصر إلى الحق، أي يعطف عليه. ويقال: ما بيني وبينه آصرة رحم، أي عاطفة رحم ولا مودة. ويقال: سمي "إصرا" لثقل الأمانة. (ويضع عنهم إصرهم [الأعراف: 157]، قال: ثقلهم.

ويقال للعهد "الولث". قال المسيب: [الطويل] كما امتنعت أولاد يقدم منكم وكان لها ولث من العقد محكم(4) و في حديث ابن سيرين أنه كره سبي زابل(5)، وقال: إن عثمان ولث ليهم وكا(6). قال الأصمعي: ولث لهم ولثا من عهد إذا أعطاهم عهدا غير محكم.

وقال في قول رؤبة: [الرجز] أرجوك إذ أغبط دين والث فما يني يرغث منك الراغث(7) قال: الرغث: المص، ولم يبتغ أن يجعل ما سأل منه المص، وهو يمدحه، وكان ينبغي أن يؤكد أمر الدين، وقد أساء في البيتين جميعا . هذا قول الأصمعي.

و بيت المسيب بن علس(8) يدل على خلاف ما قاله الأصمعي، فإنه قال: "ولث من (1) مجاز القرآن 1/ 97.

(2) ديوان الحطيية بشرح السكري ص 19، وطبعة نعمان ص 174 .

(3) آصرة: سقطت من ب.

(4) شعر المسيب بن علس في الصبح المنير ص 359 .

(5) في س وق وك: سبي وائل.

(6) في لسان العرب ، مادة (ولث) : كان ابن سيرين يكره شراء سبي زابل، 391/15. وانظر: الفائق في غريب الحديث 82/4، والنهاية 224/5.

(7) ديوان رؤبة ص 29 . وفيه : جهد والث.

(8) في س : المسيب بن عباس.

440

مخ ۴۴۳