427

============================================================

قال أبو عبيد(1): سألت محمد بن الحسن عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه "كل مولود يولد على فطرة الإسلام"، فقال: كان هذا في أول الإسلام، قبل نزول الفرائض، وقبل أن يؤمر(2) الناس بالجهاد(3). قال أبو عبيد: كأنه ذهب إلى انه لو(4) كان يولد على الفطرة، ثم مات قبل أن يهوده أبواه، أو ينصراه(5)، ما ورثهما ولا ورثاه، لأنه مسلم، وهما كافران، وما كان يجوز أن يسبى(6). فلما نزلت الفرائض، وجرت السنن بخلاف ذلك، علم أنه يولد على دينهما. قال: وسئل عبد الله بن المبارك عن تأويل هذا الحديث فقال: تأويله الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه سئل عن أطفال المشركين، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" . قال أبو عبيد: يذهب إلى أنهم يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أوا كفر. فمن كان في علم الله أنه يصير مسلما، فإنه يولد على الفطرة، ومن كان في علمه أنه(17) يموت كافرا، فقد ولد على ذلك(8). قال: ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر أنه قال: "يقول الله عز وجل: إني خلقت عبادي جميعا حنفاء(9)، فأحالتهم(10) الشياطين عن دينهم، وجعلت لهم ما نحلتهم من رزق، فهو لهم حلال، فحرم عليهم الشيطان ما أحللت لهم"(11). قال: يريد البحائر والسيب(12).

(1) في م وأخواتها وه: أبو عبيدة، في جميع النصوص التالية، وهو خطا، فالنص من كتاب غريب الحديث لأبي عبيد.

(2) في م وأخواتها: أمر.

(3) أبو عبيد : غريب الحديث 265/2.

(4) لو: زيادة من غريب الحديث، لم ترد في ب وه، ووردت في س وقي فقط.

(5) في ب وم وأخواتها وه: ينصرانه، وصححت في س في الهامش بخط مختلف .

(6) في ب: يسعي.

(7) من يصير إلى هنا : سقطت من ب، وهي في غريب الحديث.

(8) أبو عبيد: غريب الحديث 266/2.

(9) هكذا في م وأخواتها وهوغريب الحديث، وسقطت من ب.

(10) هكذا في ب، وفي ه: فأحللتهم، وفي غريب الحديث: فاجتالهم.

(11) أبو عبيد : غريب الحديث 267/2.

(12) أبو عبيد : غريب الحديث 269/2.

421

مخ ۴۲۴