411

============================================================

الحق) [التوبة: 30]، مجازه لا يطيعون الله طاعة حق، وكل من أطاع ملكا فقد دان له، ومن كان في طاعة سلطان فهو في دينه(1) . وأنشد لزهير: [البسيط] الثن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدله(2) في دين عمرو: يعني في طاعته. وأنشد لطرفة: [الطويل] لعمرك ما كانت حمولة معبد على جدها حربا لدينك من مضو(3) ويقال: دان لك القوم: أي أطاعوك. وقال الكميت: [الطويل] ولكن مواريث ابن آمنة الذي به دان شرقي لكم ومغرب(4) يخاطب بني مروان. وابن آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله، يعني أن الناس أطاعوكم من جهة الإسلام الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن أجل ذلك أوجبوا على أنفسهم لكم الطاعة . وهذا كثير مشهور في كلام العرب، وجاء فيه شعر كثير مما يشهد له ويقويه. وقال حميد: [الطويل] لعمرة إذ دانت لك الدين بعدما تلفع من ضاحي القذال فروق(5) يعني: أطاعتك(6) بعد المشيب. وقال طرفة يخاطب عمرو بن هند: [البسيط] ابا الجرامق ترجو أن تدين لكم بابن الشديخ ضباع بين أجياخ(7) يقول ترجو أن تطيع لكم بهؤلاء. وقال الأعشى: [الخفيف] هو دان الرباب إذ كرهوا(8) الدي ن دراكا بغزوة وصيال(4) (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 255/1.

(2) مجاز القرآن 255/1، الكامل للمبرد 245/1، ديوان زهير بن أبي سلمي بشرح ثعلب ص 137 .

(3) مجاز القرآن 256/1، ديوان طرفة بن العبد ص 135 .

(4) الهاشميات للكميت ص 41، ديوان الكميت ص 524.

(5) لعمرة: هكذا في ب وم وأخواتها وهوالديوان، وفي ل: لعمرك، وانظر: ديوان حميد بن ور ص 164.

(6) في س : أطلقك.

(7) لم يرد في ديوان طرفة بشرع الأعلم، وإن وردت أبيات من بحره وقافيته في ملحق الديوان ص 150. والجوخ: السيل الشديد، يقال : جاخ السيل الوادي ، إذا اقتلع أجرافه وجوانبه .

(8) كرهوا: هكذا في م وأخواتها، وفي ل صححت في الهامش، وفي الأصل : ملكوا، وكذلك في ب، وفي ه: ذكروا.

(9) ديوان الأعشى ص 168 .

مخ ۴۰۸