400

============================================================

[95] االإسلام والإيمان والفرق بينهما وما جاء في ذلك من الحديث واشتقاقهما من اللغة والحية فيه اختلف الناس في الإسلام والإيمان، فقال قوم: هما شيء واحذ، ولا فرق بينهما. وقال آخرون: الإسلام غير الإيمان، ووضعوا في ذلك الكتب، واحتجوا بايات من القرآن، وبأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله. [ونحن](1) نذكر من ذلك ما يكون فيه إيضاح من العلم والأخبار، ومن اللغة بالدلائل الواضحة، والبراهين الشافية، ونقول فيه على الاختصار ، إذ لم يكن القصد لذلك في هذا الكتاب. وبالله الحول والقوة.

وي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنهم قالوا: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله(2) إذ جاءه رجل هيئته هيئة مقيم، وثيابه ثياب مسافر، أو هيئته هيئة مسافر، وثيابه ثياب مقيم، فقال: يا رسول الله، أأدنو منك؟

قال: نعم، فدنا حتى وضع يده على ركبته(4)، فقال: ما الإسلام؟ فقال(4): أن سلم وجهك لله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج البيت.

فذكر عرى الإسلام. فقال: إذا فعلت هذا فأنا مسلم؟ قال: نعم. قال: صدقت.

قلنا : انظروا كيف يسأله وكيف يصدقه. قال: يا رسول الله فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالموت وبالبعث بعد الموت وبالجنة والتار والقدر كله. قال: صدقت. ثم قال: يا رسول الله، فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول بأعلم من السائل. قال: صدقت، ثلاثا. ثم ذهب الرجل، وطلب فلم يوجذ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو جبرائيل عليه السلام، جاء ليعلم الناس دينهم(5).

(1) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(2) من أنهم إلى هنا: من ل وم وأخواتها وه، لم ترد في ب.

(3) في م : ركبتيه.

(4) هنا يوجد خلل في ترتيب الصفحات في ل (5) صحيح مسلم 30/1، صحيح البخاري (50) .

مخ ۳۹۷