الزينة
الزينة
============================================================
وإذا قلت "غلام زيد"، فقد عرفته بالإضافة ولخصته .
م اشتقوا من المعرفة المعروف، ومن النكرة المنكر، فقالوا: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر. فالأمر بالمعروف هو الأخذ بما لا مرية(1) فيه ولا شك من أمر الدين، فهو معرفة لا تحتاج إلى علامة تعرفه بها. والنهي عن المنكر هو النهي عن التقحم في المجهولات والشبهات التي لا(2) يعرف حقها من باطلها. فكل مشتبه المعنى منكر، وكل واضح المعنى معروف.
والمعروف والعرف لغتان، وكذلك المنكر والنكر لغتان. قال النابغة: [الطويل] ابى الله إلا عدله ووفاعه ولا النكر معروف ولا العرف ضائع فإذا قلت "معروف" فضده المنكر، وإذا قلت "عرف" فضده النكر. وإذا قلت امعرفة"، فضده النكرة. وهي كلها مشتقة من معنى واحد. ويقال: نكر، ونكر.ا قال الله عز وجل (يوم يدعو الداعي إلى شيء نكر) [القمر: 6]، قالوا: معناه منكر. قال ابن أحمر: [السريع] ان تغضب الكأس لما قد أنث إن أناة الكأس شيء نكو(4) ويقال: أنكرت الشيء ونكرته. قال الله عز وجل فلما رأى أيديهم لا تصل اليه نكرهم [هود: 70]. وقال الأعشى: [البسيط] و أنكرثني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا(5) فأتى باللغتين جميعا. ويقال أنكرت الشيء فهو منكر، ونكرته فهو نكير. ومنه الملكان منكر ونكير. وقد ذكرنا ذلك في غير هذا الموضع.
ويقال: عرفت الشيء معرفة وعرفانا. والعرف المعروف، والعرف، بفتح العين، هي الريح الطيبة. قال الله عز وجل (عرفها لهم) [محمد: 6]، أي طيبها (1) هكذا في ل وه، وفي ب: هو الأمر بالآمرية فيه .
(2) لا : سقطت من ب.
(3) ديوان النابغة ص 39.
(4) شعر عمرو بن أحمر ص 61 . وقد ضبطتها ب: نكر.
(5) ديوان الأعشى ص 105.
384
مخ ۳۸۷