الزينة
الزينة
============================================================
قال: ومدينة التبي صلى الله عليه وآله في ناحية من يثرب. ويثرب اسم أرض. قال حسان في الجاهلية: [الطويل] سأهدي لها في كل عام قصيدة فأقعد مكفيا بيثرب مكرما(1) و يقال لكل مصر "كورة"، وهي من كور، يكور، كورة، لشيء يدار ويجمع.
ويقال: كور عمامته: إذا أدارها على رأسه وجمعها. والكورة: البقحة التي يجتمع فيها الناس، ويجمعون دورهم فيها.
ويقال للمصر أيضا "بلد". والبلد(2): الصدر، كأن كل مدينة صدر القرى، كما يقال لأعلى المجلس وأرفعه : صدر المجلس. فمن ذلك قيل لكل مصر بلدة.
وأنشد(3): [الطويل] أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة قليل بها الأصوات إلا بغامها(4) وكثر ذلك عندهم حتى قالوا لكل صقع بلدة وبلد أيضا. ويقال لمجمع البيوت دار ودارة. وأنشد: [الوافر] له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادي(5) ويروى: فوق كعبته.
وإنما قيل لها: دار ودارة لأنهم كانوا يتخذون حول خيمهم دارات، وهو النؤي الذي كانوا يعملونه حول خيمهم للمطر . فإذا رحلوا بقيت تلك الآثار دارة فقالوا: هذه دارة فلان، ثم كثر حتى قالوا لمحل كل إنسان دار.
وأما القرية فإن أصلها مشددة الياء. والقرية والقري: الحوض الذي يجتمع فيه الماء. ثم قالوا لكل بقعة يجري إليها الماء ويجتمع فيها "قرية" . ثم كثر ذلك في كلامهم فخففوه، فقالوا "قرية" ، لأن الناس يجتمعون وينزلون حيث يجري إلي ه (1) ديوان حسان بن ثابت ص 425 .
(2) سقطت من ه. وفي م : بلدة والبلدة.
(3) في م : وأنشد ذو الرمة.
(4) ديوان ذي الرمة ص 638.
(5) الشعر لأمية بن أبي الصلت في المعاني الكبير لابن قتيبة ص 380، وفضل العرب والتنبيه على علومها ص 82، وانظر ديوانه ص 195.
مخ ۳۵۸